حرية تكوين الجمعيات في أوروبا

 

 

مقدمة

التشريع
 
*        التأسيس والتسجيل
*        حل الجمعيات وتعليقها 
*        التنظيم والعمل
*        التمويل والمسائل المالية
*      خاتمة

 

 

 

 

 

 

 ملاحظة: نظرا لطول النص، تم تقسيمه إلى جزئين متتابعين

الجزء الأول

مقدمة

 

1.                  حرية الجمعيات حرية شخصية يتم حمايتها عن طريق كل الآليات الدولية والأوروبية الخاصة بحماية حقوق الإنسان (انظر ملحق رقم 1)، وايضاً من خلال كافة الدساتير القومية للدول اعضاء الإتحاد الأوروبي[1].
 
2.      تفسر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (CrEDH) بصرامة القيود علي حرية تكوين جمعيات، المكفولة وفقاً للمادة 11 من الإتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية: "فقط الأسباب المقنعة والإلزامية يمكن لها أن تبرر القيود على حرية الجمعيات (...) لا تتمتع الدول إلا بهامش تقدير صغير"[2].
 
3.      تتضح أيضاً أهمية حرية الجمعيات في أوروبا من خلال حقيقة أنه في داخل قارة واحدة يتم تطبيق إتفاقية دولية تسمح لإحدى الجمعيات، يقع مقرها في أحدى الدول المُصدِقة عليها، أن تستفيد تلقائياً من القدرة القانونية التي تحصل عليها في بلدها الأصلي، عندما تريد العمل في دولة منضمة. وقد صدقت 11 دولة[3] فى يوم 1 سبتمبر 2007[4]، على إتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بـ"الإعتراف بالشخصية القانونية للمنظمات الدولية غير الحكومية" (STCE رقم 124 ليوم 24 ابريل 1986).
 
4.      يندمج العديد من المواطنين الأوروبيين في القطاع الثالث وهم مُدعمون بهذه الضمانات المختلفة: ويقدر عدد الجمعيات المعلنة بأكثر من 3 مليون في دول الإتحاد الأوروبي السبع وعشرون[5]، اي بمعدل حوالي 6 جمعيات لكل 1000 مواطن (علماً بأن القانون الأنجلوساكسوني يعفي بشكل كبير من شكليات التسجيل)[6]. تشارك بعض الدول بشكل كبير في هذا الفيض من الجمعيات: تحتوي تضم فرنسا حوالي 800.000 جمعية معلنة تحشد من 10 إلى 12 مليون متطوع[7]. أما المملكة المتحدة، فيها 500.000 منظمة تطوعية، ووظف القطاع الثالث أكثر من 600.000 موظف عام 2004، أي 2.2% من مجموع الأجراء بريطانيين[8]. وفي تقديرنا، 10% فقط من الدنماركيين ليسوا أعضاء في إحدى الجمعيات، بينما أكثر من 73% أعضاء في أكثر من جمعية[9]. وفي السويد، وصلت عدد ساعات العمل التطوعية لـ480 مليون في العام، منها ما يعادل 300.000 دوام كامل و8 مليار يورو[10]، و توظف المجر أكثر من 90.000 موظف[11]. وتعمل الجمعيات الألمانية بشكل خاص في القطاع الصحي والاجتماعي؛ فهي تدير أكثر من 40% من المستشفيات، 85% من بيوت الشباب، و55% من مؤسسات المسنين[12].
 
5.      ورغم ما تحظى به الجمعيات من حماية قانونية قوية وشعبية داخل دول الإتحاد الأوروبي، لكن يوجد بعض الأسباب التي تدعو للقلق، لاسيما أن مكافحة الإرهاب قد ادت إلى العديد من القيود على حرية الجمعيات التى، بالإضافة إلى إجراءات تمييزية أخرى، أدت إلى عواقب متفاوته بالنسبة للأقليات.
 
آثار إجرائات مكافحة الإرهاب
 
6.      أدى الكفاح العالمي ضد الإرهاب، منذ 11 سبتمبر 2001 (وحتى قبل هذا التاريخ)، إلى وضع قيود صارمة على حقوق الإنسان في العديد من البلاد، ومنها الدول الأوروبية. بالرغم من أن هذه القيود تمس على نحو خاص الحريات الفردية والحق في إحترام الحياة الشخصية (إطالة مدة مراقبة الشرطة للأشخاص المشتبه فيهم كإرهابيين، ورسم صورة نفسية لهم، قطع الاتصالات، إلخ)[13]، غير أن هناك أيضاً تعدي على حريات الجمعيات، التعبير والإجتماع.
 
7.      قامت بعض الدول الأوروبية بحجة أنه يمكن للأفراد استخدام الجمعيات – سواء تم إنشائها بشكل رسمى أم لا– لتنظيم وارتكاب أعمال إرهابية، بتقييد حرية الجمعيات: وضع "قوائم سوداء" بالجمعيات المشبوهة بعلاقتها بالإرهاب، تجميد الأموال – ومن ثم انشطة هذه الجمعيات، الإلزام بعلنية الحسابات. ورغم هذا وكما سنرى لاحقاً، فإن هذه الإجراءات غالباً ما ينقصها في هذا الإطار، الشفافية وقانونية الإجراء.
 
القيود المفروضة على حقوق الأقلية
 
8.      بالإضافة إلى ذلك، أدت الأعوام الأخيرة أيضاً إلى قيود جديدة على الجمعيات الدفاع عن الأقليات (القومية، الدينية، الجنسية...). وغالباً ما استندت هذه القيود على اسباب ذات طبيعة أمنية، وكانت أحياناً متلاحقة وذات سلوكيات تمييزية عِرقية على نحو خاص (مثلاً، القيود المفروضة على مسيرات المثليين جنسياً في بعض دول شرق أوروبا).
 
9.      تستعيد خطة هذه الدراسة نفس منطق دول جنوب وشرق حوض المتوسط: ستحتوي إذن على فصل أول يتعلق بإنشاء وتسجيل الجمعيات، والثاني خاص بإيقافها وحلها، والثالث مُكرس لتنظيمها وكيفية عملها، وفصل أخير عن تمويلها ومسائلها المالية. هذه الدراسة لا تدعي الشمول، ولكنها تسعى لدمج التحليل القانوني ودراسات حالات محددة لمواقف يجب على المجتمع المدني مواجهتها[14]
 
1. الإنشاء والتسجيل 
 
10. فى أوروبا، القانون الخاص بالجمعيات عادةً ما يكون مبني على "مبدأ إعلاني". بعكس "نظام الترخيص" الغالب في بلاد جنوب حوض المتوسط، الذي يعلق إنشاء الجمعية علي إذن مُسبق من السلطات، "المبدأ الإعلاني" لا يضع اية شروط على إنشاء الجمعية، وإجراءات التسجيل تعتمد على مجرد الإبلاغ بوجودها. بمجرد علم السلطات، تتمتع الجمعية بالشخصية القانونية – المنفصلة عن أفرادها – وقابلة لإحداث تأثير غلى الآخرين.
 
11. غير أن تهديد السيادة القومية و/أو السلامة الإقليمية، التي يمكن ان تنطوي عليها حركات هويات الأقلية (ولاسيما القومية)، هي من الحجج التى تستخدمها بعض الدول لرفض تسجيل إحدى هذه المجموعات أو غيرها. ورغم عدم غيابها في الأقاليم الأخرى، هذه المواقف موجودة بصفة خاصة بكثرة في جنوب أوروبا. ففي اليونان، لم يتم تسجيل مجموعة "منزل الحضارة المقدونية" (Stegi Makedonikou Politismou) لإعتقاد البعض أن طالبي التسجيل يعارضو الهوية اليونانية لمقاطعة مقدونيا اليونانية، وسيمسون سلامة أراضي اليونان[15]. على أسس مماثلة، لم تحصل مجموعة ""OMO Ilinden PIRIn ببلغاريا على التسجيل، ، وذلك لإقتراحها الدفاع عن الأقلية المقدونية؛ "كانت قوانينها وبرنامجها مناقضة لوحدة الأمة"[16].
 
12. غير أنه، وطبقاً للمواد الدولية في هذا الصدد، "فقط الأسباب المقنعة والإلزامية"[17] يمكنها أن تبرر رفض تسجيل المجموعة. وبهذا المعنى، فإن "الشركة التي تعمل لصالح تغيير النظام القانوني والدستوري لا تكون في حد ذاتها ضد مبادىء الديمقراطية"، وكذلك أيضا ً "فتح الحدود لن يُعتبر خطراً على سلامة البلاد أو الأمن القومي"[18]. ورفض تسجيل مجموعة على أساس أنها تستخدم في اسمها لفظ من الأقلية، لا يحترم حرية تكوين جمعيات[19]. بالمقابل، عندما تتمثل أهداف المجموعة في غرض واحد، هو منح امتيازات للحاصلين على وصف الأقلية القومية من أعضائه، يحق للسلطات رفض تسجيلها[20].  
 
13. يجب أن يقوم الرفض على أدلة ملموسة وقوية، وليس مجرد افتراضات، لكن، وكما بينت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لا يمكن للدولة أن تحصل على هذه العناصر (الحقائق) إلا بعد بدء عمل المنظمة[21].
 
14. عندما يؤدي الرفض إلى إنتهاك المادة 11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، يجب على الدولة اتخاذ كل الإجراءات لإعادة القانون، بما في ذلك "إذا ما اقتضد الضرورة، الإجراءات الفردية لوضع نهاية لهذا الإنتهاك  وإزالة نتائجه، وذلك بهدف تأمين، بالقدر الممكن، التعويض الكامل"[22]. ما خلصت إليه لجنة وزراء مجلس أوروبا، جهاز مراقبة تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فيما يتعلق برفض تسجيل المجموعة "OMO Ilinden PIRIN". غير أن ورغم الطلبات المتكررة في هذا الشأن (وآخرها بتاريخ 7 فبراير 2007) ، لازالت الحكومة البلغارية تواصل رفض تطبيق حكم المحكمة الأوروبية بتسجيل الجمعية و/أو منحها تعويضاً مناسباً[23]. في 23 أغسطس الماضي، رفضت محكمة استئناف صوفيا مرة جديدة تسجيل الجمعية، والقضية الآن أمام المحكمة العليا.
 
15. أخيرا، يمكننا الإشارة إلى أنه، بالرغم من أن الدول الأوروبية لا تضع عامة قيوداً على إنشاء أو مشاركة الأجانب في الجمعيات[24] – وذلك تطبيقاً للمادة 3 من اتفاقية 5 فبراير 1992 لمجلس أوروبا حول مشاركة الأجانب في الحياة العامة على المستوى المحلي، STCE رقم 144[25]– فإن الوضع في أسبانيا يدعو إلى القلق. فالمادة 8 من القانون الأساسي لحقوق وحريات الأجانب في أسبانيا، وأيضاً قانون دمجهم الإجتماعي الصادر في 22 ديسمبر 2000، يُحد من الحق في حرية الجمعيات ويحصرة في الأجانب الحاصلين على تصريح إقامة أو محل إقامة فقط[26]؛ بينما، في نفس الوقت، لا ينص هذا القانون علي المساعدة القانونية المجانية إلا للأجانب الموجودون بشكل شرعي[27] (انتقد ذلك مفوض حقوق الإنسان هذا الأمر أمام مجلس أوروبا عام 2005)[28].
 
2. حل وإيقاف الجمعيات
 
16.  يمكن للجمعية ان تختفي لأسباب داخلية – إثر قرار من أعضائها، لكن أيضاً عن طريق حلها، عندما يخرق نشاطها القوانين الخاصة بالنظام العام. غير أن إجراءات الحل نادرة في أوروبا وهي لا تحدث إلا مع إفتراض وجود جمعية تستمر في ممارسة أنشطة مناقضة تماماً للحقوق الأساسية، على سبيل المثال ذات طبيعة عرقية[29]. غير أن المبررات التي تسوقها السلطات ليست دائماً واضحة وتنتمي في بعض الأحيان إلى إعتبارات قومية بالأحرى: هكذا، أكدت محكمة النقض اليونانية أن "أهداف جمعية 'إتحاد زانتي التركي' (الذي اعتبر مناقض لإتفاقية لوزان التي تعترف بأقلية دينية مسلمة في تراس، وليس أقلية قومية تركية) [وعلى هذا النحو] الإرتباك الذي يسببه استخدام مصطلح 'تركي' في إسمها يشير إلى الجهد المبذول لتنفيذ الأهداف السياسية لإحدى الدولة الأجنبية"، ويبرر عملية حل الجمعية، بالنسبة للمحكمة[30].
 
17.  لا تسمح قوانين مكافحة الإرهاب بحل جمعية يشتبه بأنها إرهابية، غير أن يمكن إجراء تجميد الأموال أن يؤدي إلى إيقاف أنشطة الجمعيات المعنية، بما أنه من البديهي ألا تستطيع الجمعية العمل بشكل صحيح إذا حُرمت من أي موارد مالية.
 
آثار قوانين مكافحة الإرهاب: الإجراءات الدولية والإقليمية
 
18. كان مجلس الأمن بالأمم المتحدة قد اعتمد قبل 11 سبتمبر 2001، القرار 1267 (1999)، الذي يلزم "كل الدول [بتجميد] الأموال والمصادر المالية الأخرى [...] الخاصة بطالبان [...] كما هو مُتحقق من اللجنة التي أنشئت تطبيقاً للفقرة 6"[31]. هذه اللجنة، المشهورة أكثر بأسم "لجنة العقوبات"[32] وتتكون من جميع أعضاء مجلس الأمن، حدثت منذ 8 مارس 2001 القائمة ("السوداء") للأشخاص والكيانات (المشتبه في كونها إرهابية) والتي يجب تجميد مصادرها المالية.
 
19. اعتمدت الأمم المتحدة، منذ هجمات 11 سبتمبر 2001، إجراءات مختلفة لمنع المجموعات الإرهابية من الإستفادة من حرية الجمعيات لتهديد الأمن العالمي وهدم حقوق الإنسان، دولة القانون والديمقراطية التعددية. اعتمد مجلس الأمنبشكل خاص القرار رقم 1373 (2001) الذي يحدد الإطار العام للكفاح العالمي ضد للإرهاب، ويوصي أيضاً بتجميد الأموال التي بحوزة الأفراد المشكوك أنهم إرهابيين. يجب القول بشكل أكثر تحديداً بأن لجنة العقوبات هي اللجنة المسئولة عن تحديث قائمة الأشخاص والكيانات المشتبه في إنتمائها للإرهاب.
 
20. وإذ كان لا يوجد مجال للنقاش حول أهمية محاربة الإرهاب، فإن الإجراء القابل لأخطاء محتملة،[33] الذي يضع الفرد أو المنظمة في "القائمة السوداء"[34]، يطرح قانونياً مشاكل علي ثلاثة مستويات: بدايةً، تنفذ العقوبة (الجنائية) من أجهزة سياسية وليست قضائية؛ وبعدئذ، تؤخذ العقوبة بدون علم أو سماع صاحب الشأن؛ وأخيراً، لا يمكن الطعن قضائياً في العقوبة (لا يوجد أي دعوى قضائية ممكنة بدءً لأن، مجلس الأمن لم ينص على أي دعاوى، وثانياً، لأن هذه القرارات، قانوناً، غير قابلة للطعن)[35]. يمكن الأسماء من القائمة، بشرط موافقة جميع أعضاء لجنة العقوبات على خروج صاحب الشأن، مع العلم بأن إعتراض واحد يمكن أن يوقف كل العملية وأنه، حتى في هذه المرحلة، فأن الشخص محل العقوبات لا يتم سماعه أو إبلاغه بالأدلة التي سمحت بإدراجه في "القائمة السوداء"[36]. لخص سيميون كاراجيانيس هذا الموقف من تقرير حديث لديك مارتي، نائب في مجلس أوروبا، "لا ينبغي أن يصبح بديهياً أن نثبت أننا غير مذنبين، في حين أننا لا نعلم ما الذي يجعلنا مذنبين"[37]. تعرض هذا الإجراء لإنتقادات عديدة، لاسيما من المُقرر الخاص لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في إطار مكافحة الإرهاب[38].
 
21. والحال أنه، ورغم النقد، وتطبيقاً للمادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة[39] والمادة 307 من الإتفاقية المُؤسسه للرابطة الأوروبية[40]، يجب على الإتحاد الأوروبي وأعضائه تنفيذ قرارات مجلس الأمن. وضع الإتحاد الأوروبي، لتطبيق القرار رقم 1373 (2001)، إجراءً خاصاً به لتجميد أموال الجمعيات المشتبه في كونها إرهابية، عن طريق وسيلتين قانونيتين[41]: الموقف المشترك 2001/931/PESC للمجلس في 27 ديسمبر 2001، والمُتعلق بـ"تنفيذ الإجراءات المحددة من أجل مكافحة الإرهاب"، من ناحية، والمرسوم (CE) رقم 2580/2001 للمجلس في يوم 27 ديسمبر 2001 والمُتعلق بـ"إتخاذ إجراءات مُقيدة مُحددة ضد بعض الأشخاص والكيانات في إطار مكافحة الإرهاب" من ناحية أخرى[42]. انتقد البرلمان الأوروبي، الذي لم يتم إستشارته، الإجراء المستخدم من المجلس في قراره " عن قرار المجلس ليوم 27 ديسمبر 2001 الخاص بإجراءات مكافحة الإرهاب" ليوم 7 فبراير 2002[43]
 
22. وتتمثل إحدى الصعوبات في أن قد أدتا هاتين الوسيلتين الأوروبيتين إلى إقامة "قائمتين سوداويتين" (مختلفتين) الجمعيات المشتبه في كونها إرهابية، والتي يُطبق عليها إجراء تجميد الأموال والممتلكات المالية. والواقع انه في باديء الأمر، وضع الموقف المشترك 2001/931/PESC في مُلحقه قائمة [أولى] للأشخاص، المجموعات والكيانات المتورطة في أعمال إرهابية التي يجب تجميد أموالهم. يتم تحديث هذه القائمة كل ستة أشهر[44]. فضلاً على ذلك، قرار الرابطة الخاص بالمجلس 2001/927/CE، الذي يُعمل المادة رقم 2، فقرة 3 من المرسوم (CE) رقم 2580/2001، وضع قائمة [ثانية] ("يضع، يراجع ويُعدل المجلس قائمة الأشخاص، والمجموعات والكيانات" التي يجب تجميد أموالها). ومنذ 2001، تعاقبت سلسلة من قرارات الرابطة لتحديث هذه القائمة[45]. سنرى لاحقاً إختلاف أسماء الأشخاص والكيانات في كلٍ من القئمتين (انظر الفقرة 24).
 


[1] لا تتمتع المملكة المتحدة بدستور مكتوب، لكنها تدمج نصوص الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (CEDH)، منها المادة 11 المتعلقة بحرية إنشاء الجمعيات، فى القانون الداخلي عن طريق قانون حقوق الإنسان لسنة 1998.
[2] CEDH، سيديروبولوس وآخرين ضد اليونان (القضية رقم 57/1997/841/1047)، 10/7/1998، الفقرة 40.
[3] النمسا، بلجيكا، القبرص، فرنسا، المملكة المتحدة، اليونان، جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة، هولندا، البرتغال، سلوفانيا وسويسرا.
[4] من ناحية أخرى، تبنت لجنة وزراء مجلس أوروبا، في 10 اكتوبر، توصية حول الوضع القانوني للمنظمات غير الحكومية فى أوروبا (CM/Rec(2007)14): "هي أول آلية قانونية دولية تخاطب المُشرع، السلطات الوطنية والجمعيات تهدف التوصية بمبادىء لتكييف القوانين والواقع العملي فيما يتعلق بالجمعيات، وأيضاً سلوك وأنشطة هذه الجمعيات داخل مجتمع ديمقراطي مبني على سيادة القانون." (انظر:
ورغم ذلك، ليست التوصيات مُلزمة للدول الأعضاء.
[5] دليل حرية الجمعيات في العالم، 183 تحليلات تشريعية، تحت إدارة ميشل دوسان، التوثيق الفرنسي، باريس، 2007، صفحة 576
[6] المرجع السابق صفحة 632 و678
[7] المرجع السابق صفحة 622
[8] المرجع السابق صفحة 682
[9] المرجع السابق صفحة 606
[10] المرجع السابق صفحة 692
[11] المرجع السابق صفحة 631
[12] المرجع السابق صفحة 586
[13] في المملكة المتحدة، قد تستمر مدة مراقبة الشرطة إلى 28 يوماً (قانون الإرهاب لسنة 2006، الفصل الـ11، القسم الـ23).
[14] لا تخص هذه الدراسة إلا الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي.
[15] المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، سيديروبولوس وآخرين ضد اليونان، مرجع سابق
[16] المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، المنظمة المقدونية المتحدة إيلندن – PIRIN وآخرين ضد بلغاريا، 20 اكتوبر 2005، القضية رقم 59489/00
[17] المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، سيديروبولوس وآخرين ضد اليونان، مرجع سابق
[18] المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، جتشيف ضد بلغاريا، القضية رقم 57045/00، 21 يونيو 2007 الخاصة برفض تسجيل جمعية "الشركة المدنية للمصالح البلغارية، الكرامة، الوحدة والسلامة القوميين – من أجل بلغاريا"
[19] في احد ملاحاظتها المتعلقة باليونان، 25/4/2005، تشير لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى انها "تلاحظ بقلق التحفظ الذي تظهره الحكومة للموافقة على استخدام المجموعات أو الجمعيات الخاصة لألفاظ "تركي" أو "مقدوني" في اسمها" (الفقرة 20). في تقرير متابعة اليونان، مارس 2006، أعرب مفوض حقوق الإنسان بمجلس أوروبا عن قلقه لحقيقة أنه "لا يمكن في اليونان، لأشخاص يعلنون إنتمائهم لإحدى الأقليات، استخدام اى لفظ يريدوه ليُعرفوا جماعياً، على سبيل المثال اثناء تسجيل جمعية" (مفوض حقوق الإنسان (2006) 13 / 29 مارس 2006 الفقرة 44)
[20] "لم يكن رفض تسجيل الجمعية إجراءً عاماً ومطلقاً موجهاً ضد الأهداف الثقافية والمماراسات التى كانت الجمعية تسعى لتحقيقها، لكنه كان فقط بسبب ذكر لفظ محدد للجمعية في قوانينها. كان يسعى لمواجهة إستغلال معين، بالرغم من انه محتمل فقط، من الجمعية للوضع الذي ستمنحه لها التسجيل. لم يكن يمثل في اى حالة من الحالات إنكاراً للهوية العرقية والثقافية الخاصة للسيليزيين او تجاهل الغرض الأساسي للجمعية الذي كان "تنشيط وتدعيم الوعي القومي للسيليزيين." (المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، جورزيليك وآخرين ضد بولندا (القضية رقم 44158/98(، 17 فبراير 2004، الفقرة 103).
[21] في قضية الحزب الشيوعي التركي الموحد وآخرين ضد تركيا، وضحت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنها "لن نستبعد إلا البرنامج السياسي لحزب يخفي أهداف ونوايا مختلفة عن التي تم الإعلان عنها. للتأكد، يجب مقارنة محتوى هذا البرنامج مع عمل ومواقف صاحبه، وفي هذه الحالة، برنامج TBKP لم يستطاع الإخلال به عن طريق مواقف محددة وذلك بسبب، حله منذ إنشائه، لم يكن هناك وقت للحزب لذلك." (المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الحزب الشيوعي الموحد لتركيا وآخرين ضد تركيا، 30/1/1998، 133/1996/752/951 فقرة 58). حديثاً، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بكير-أوستا وآخرين ضد اليونان، 11 أكتوبر 2007، قضية رقم 35151/05
 - (2007)8CM/Info/DH [22]7 فبراير 2007
[23] في تقرير المتابعة حول بلغاريا في عام 2006، أوصى مفوض حقوق الإنسان لمجلس أوروبا السلطات أيضاً "باتخاذ الإجراءات المناسبة لتفعيل ممارسة تكوين جمعيات الأقليات" (CommDH(2006)6 / 29 mars 2006 par.28).
[24] تم إلغاء شرط الجنسية في لتوانيا عام 2004 (CM/Monitor(2005)1volIIfinalrevF / 11 octobre 2005_par.101)؛ ونفس الشىء في بلجيكا التي لا تفرض الآن أية شروط متعلقة بجنسية المؤسسين فيما يتعلق بإنشاء الجمعيات، وذلك بعد أن إدانتها محكمة الرابطة الأوروبية للعدل في 29 يونيه 1999 (دليل حرية الجمعيات في العالم، 183 تحليل تشريعي، تحت إدارة ميشيل دوسان، التوثيق الفرنسي، 2007، صفحة 591).
[25]  "تلتزم كل دولة (...) بأن تضمن للمقيمين الأجانب، بنفس شروط مواطنيها (...) الحق في حرية الاجتماع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الحق في إنشاء نقابات مع آخرين والانضمام إلى نقابات للدفاع عن مصالحهم. والحق في حرية تكوين الجمعيات يتضمن حق المقيمين الأجانب في إنشاء جمعياتهم الخاصة المحلية بهدف المساعدة المتبادلة، الحفاظ والتعبير عن هويتهم الثقافية أو الدفاع عن مصالحهم إزاء المسائل الخاصة بالمحليات، وكذلك الحق في الانضمام إلى أى جمعية."
[26] "Todos los extranjeros tendrán el derecho de asociación conforme a las leyes que lo regulan para los españoles y que podrán ejercer cuando obtengan autorización de estancia o residencia en España" (Ley organica 8/2000, 22 décembre 2000).
[27] Ángeles López Álvarez, Reflexiones acerca de la Ley Orgánica 8/2000 sobre derechos y libertades de los extranjeros en España y su integración social.
[28] " تعرضت التشريعات الخاصة بالأجانب والهجرة للنقد من بعض القطاعات التي أدانت واقعة تقييد التمتع بحقوق الإجتماع، وتكوين الجمعيات، التظاهر، الإنضمام إلى نقابة أو الإضراب للأجانب الحاصلين على تصريح إقامة أو محل إقامة فقط في أسبانيا" (تقرير مفوض حقوق الإنسان لمجلس أوروبا، مارس 2005، CommDH(2005)8 / 9 novembre 2005 par. 76)
[29] تم حل الجمعية الفرنسية " Tribu Ka "، التي تمنع وجود أشخاص من أصل غير أفريقي في إجتماعاتها، عام 2006 بسبب "التشجيع على التعصب العرقي" (دليل حرية الجمعيات في العالم، مرجع سابق، صفحة 622).
[31] مادة 4، S/RES/1267 (1999)
[32] تم إحصاء، في 1 مارس 2007، ما لا يقل عن 11 لجنة عقوبات ناشطة، تم إنشائها بقرارات من مجلس الأمن منذ عام 1992(القرار 751 الخاص بالصومال) إلى   2006(قرار 1718 الخاص بجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية).
[33] يمكن لأي دولة أن تقترح إضافة أي شخص على القائمة السوداء، وبعد ذلك ، إن لم يكن هناك أية اعتراضات من إحدى الدول الـ 15 في مجلس الامن في غضون 5 أيام، يتم تطبيق العقوبات (المصدر: UN Approves Appeals over Terrorism Blacklist, David Crawford, Wall Street Journal, 21 septembre 2006). 
[34] تم التحقيق المشدد، في يوليو 2007، مع طفل يبلغ عمره سبع سنوات، قبل أن يستقل الطائرة في فلوريدا، فقد كان اسمه في القائمة الأمريكية للأشخاص الخطرين. من الواضح أن مايكل مارتن يحمل نفس اسم شخص مشتبه في كونه إرهابي (المصدر: AP). 
[35] قضت محكمة أول درجة للرابطة الأوروبية، في قضية Yusuf et Al Barakaat International Foundation/Conseil et   Commission (يوسف ومؤسسة البركات الدولية ضد المجلس والمفوضية)، T-306/01، يوم 21 سبتمبر 2005 بأن "مقدمى الطلب لا يملكون أي طريق للطعن القضائي، ولأن لم يعتبر مجلس الأمن أن من المناسب إقامة محكمة دولية مستقلة متخصصة في الحكم، قانوناً وموضوعياً، في الطعون الموجهة ضد القرارات الفردية التي تأخذها لجنة العقوبات [...] وفي ظل هذه الظروف، فإن مصلحة مقدمي الطلب في أن يتم سماع قضيتهم في إحدى المحاكم، لا يكفي لأن يعلى علي الصالح العام المهم، وهو الإبقاء على السلام والأمن العالمي في مواجهة تهديد مُعرف بوضوح من مجلس الأمن، طبقاً لميثاق الأمم المتحدة". بطريقة مماثلة، أكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حديثاً أن "الإتفاقية لن يتم تفسيرها بحيث يكون للمحكمة الحق في مراقبة الأأعمال والإغفالات التي تقوم بها الأطراف الواقعة عليها قرارات مجلس الأمن، والتي تمت قبل أو في أثناء هذه البعثات. سيتم تفسير هذا بانه تدخل في عمل بعثة مهمة للأمم المتحدة في هذا المجال، حتى في السير الفعال لعمليات مماثله" (المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بهرامي وبهرامي ضد فرنسا، وساراماتي ضد فرنسا، ألمانيا والنرويج (رقم 78166/01، 31 مايو 2007)
[36] فى 15 أغسطس 2007، تم محو 9 أشخاص فقط خلال 6 سنوات، من ضمنهم شخصين مقربون ليوسف ندى، وهي حالة شهيرة (المصدر: "وضعت الأمم المتحدة "القائمة السوداء" لمكافحة الإرهاب على الحدود القصوى"، Le Monde، 17 أغسطس 2007).
[37] Syméon Karagiannis, inRapport de Dick Marty, AS/Jur (2007) 14, 19 mars 2007, par. 60.
[38] "يجب أن يعتمد التسجيل في القائمة على توافر بعض الضمانات الإجرائية، وفي صفهم الأول الحق في الإعلام." تقرير مارتن شينين، تقرير المُقرر الخاص لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في إطار مكافحة الإرهاب A/61/267, para.38 
[39] "في حالة وجود تعارض بين واجبات أعضاء الأمم المتحدة المنصوص عليها في الميثاق الحالي وواجباتهم بموجب إتفاقيات دولية أخرى، فإن الواجبات الأولى تغلب"
[40] "إن الحقوق والواجبات الناشئة عن إتفاقيات أبرمت قبل 1 يناير 1958 أو، بالنسبة للدول المنضمة، قبل تاريخ إنضمامهم، بين دولة أو العديد من الدول الأعضاء من جانب، وبين دولة أو العديد من الدول الأخرى من الجانب الآخر، لا يتأثروا بأحكام المعاهدة الحالية."
[41] اتخذ المجلس موقف آخر مشترك 2001/930/PESC يوم 27 ديسمبر 2001 بخصوص "مكافحة الإرهاب". هذا الموقف اخذ جميع عناصر القرار 1373 (2001)، ولكنه لم يُذكر وسائل التنفيذ.
[42] تم تطبيق المادة رقم 2، الفقرة 3 من المرسوم (CE) رقم 2580/2001 بقرار الرابطة الخاص بالمجلس 2001/927/CE ليوم 27 ديسمبر 2001 (انظر فقرة 21).
[43] البرلمان الأوروبي "يشجب اختيار الاساس القانوني الذي يندرج في اطار الدعامه الثالثة لتعريف قائمة المنظمات الارهابيه، الامر الذي يستبعد الإستشارة واي رقابة فعالة من جانب كل من البرلمانات الوطنية والبرلمان الاوروبي، والتهرب من اختصاص محكمه العدل [و] تأسف ان هذا الموقف المشترك، الذي يحدد قائمة المنظمات الارهابيه الأوروبية وغير الأوروبية، يمكن ان يُحدثها في اي وقت من جانبه، ودون اي إستشارة من البرلمان"
[44] الموقف المشترك 2007/448/PEsC للمجلس ليوم 28 يونيو 2007 هو الذي الساري الآن (انظر الملحق 2).
[45] قرار الرابطة الخاص بالمجلس 2007/445/CE ليوم 28 يونيو 2007 هو الساري الآن (انظر الملحق 2).
  
  
[80] انظر بشكل خاص لتقرير المتابعة لمفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا، (CommDH (2007)13/20 June 2007, par.51 s.) وتقرير مقررة السكرتارية العامة للأمم المتحدة حول المدافعين عن حقوق الإنسان 22/3/2006 ، E/CN, 4//2006/95/Add.&, p.188.
[81] ألمانيا، والنمسا، وبلجيكا، والدنمارك، وأسبانيا، وفنلندة، وفرنسا، واليونان، وأيرلندا، وإيطاليا، ولكسمبورج، وهولندا، والبرتغال، والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى المفوضية الأوروبية.
[82]   تقول المذكرة التفسيرية للتوصية الخاصة رقم 8 ، لـ 30 مايو 2007، إنه لمحاربة الاستخدام السفيه للـ OBNL من قبل الإرهاب "وحدها تصبح مؤثرة" الإجراءات التي "تجمع" ما لا يقل عن أربعة عناصر: " أ) توعية قطاع الـOBNL لمشكلة تمويل الإرهاب، ب) المراقبة والإشراف، ج) التحقيقات وجمع المعلومات، ود) آليات تعاون دولي مؤثرة".
[83] أشادت الـ GAFI على نحو خاص بـ"الاحترام الكامل" للتوصية الخاصة رقم 8في إيطاليا حيث "وضع بنك إيطاليا خطوطا مرشدة في يولية 2003 ، تطالب كل الوسطاء الماليين بأن تولي اهتماما خاصا للشركاء، والمستفيدين والدول المناحة بالإضافة إلى التعارضات بين المعاملات وسمات العملاء [...] وهي تذكّر ايضا أنه بالنسبة لكل تحويل يقل عن 12.500يورو على الـOBNL  الالتزام بيحويل الأموال من خلال وسطاء ماليين معتمدين وميجب من ناحية أخرى، أن يقوموا بالإبلاغ عن كل عمليات التحويل عبر الحدود."83 (ترجمتنا). (GAFI, programme d'évaluation mutuelle, Rapport de l'Italie, 2006, p.92 )
[84] COM/2005/060 final
[85] حول موضوع دستور المراقبة، أنظر ملاحظات القسم السويدي للجنة العدل الدولية (25 أغسطس 2005) أو ملاحظات AEDH (15 سبتمبر 2005)
[86] المادة الثالثة لقرار رقم 66-388 لـ13 يونيو 1966
[87] المادة 114أ: " يتم الحكم عليه بالسجن 10 سنوات، الذي يزود بمساعدة مالية، ينقل أو يقبض أموال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أو يضع مالاً أو ممتلكات أخرى لمصلحة أي ممن يرتكب أو ينوي ارتكاب الأعمال المذكورة في المادة 114 ]المادة التي تعرف الإرهاب[" (ترجمتنا)
[88] للدانماركيين فحسب Cf.http://www.djoef.dk/online/?MIval=view_artikel&&action_ID=3&ID=1708
[89] تكرر هذا أيضاً في نشرة وزارة الداخلية رقم NOR/INT/A/04/00089/C  في 19 يوليو 2004.
[90] خطبة دومينيك دوفيلبان (حينذاك) رئيس الوزراء الفرنسي، (20 مارس 2005)

ثيبو غوليه


"قوانين مكافحة الإرهاب جلبت العديد من القيود على حرية تكوين الجمعيات، إضافة إلى إجراءات تمييزية أخرى" اقرأ المقابلة

شهادة