حرية تكوين الجمعيات في لبنان

التقرير الموجز

الوضع السياسي والديمقراطي المتعلق بحقوق الإنسان

وضع المجتمع المدني

 

ملاحظة: نظرا لطول النص، تم تقسيمه لجزئين متتابعين
الجزء الأول:
 
تقديم- مناخ مناسب لنمو المجتمع المدني - الإطار العام"
الوضع السياسي و الديمقراطي المتعلق بحقوق الإنسان
إن لبنان، بلد متعدد الديانات، تحصل على استقلاله منذ سنة 1943، ويعود دستوره إلى أيار 1926، ولقد تم تعديله عدة مرات، (آخرهاكان عبر معاهدة المصالحة الوطنية اللبنانية – "اتفاق الطائف"- في أكتوبر 1989 الذي أنهى 15 عاما من الحرب الأهلية)، ويعرف النظام السياسي اللبناني بتميزه في اقتسام السلطات بين مختلف الطوائف الدينية، فوفقا لاتفاق الطائف يتساوى المسلمون والمسيحيون في التمثيل البرلماني وفي تركيبة مجلس الوزراء وفي توزيع كل المناصب العليا، مدنية كانت أو عسكرية. وفي إطار هذا النظام يتم التوزيع بين الطوائف الفرعية، كالعلويين والدروز والشيعة والسنة داخل الطائفة المسلمة، والكاثوليك الأرمن، والأرمن الأرتودكس، والكاثوليك اليونانيين، واليونانيين الأرتودكس والمارونيين فيما يتعلق بالطائفة المسيحية، باعتماد النظام النسبي. 
لا يتم منح الجنسية إلا من خلال الانتماء إلى مجموعة طائفية محددة، غير أنه من الممكن، على المستوى النظري، أن يكون المرء لبنانيا، دون اعتناق أية ديانة. (انظر الحملة من أجل حذف التنصيص على الديانة في سجل الحالة المدنية). إن الخصوصية اللبنانية، التي كان من المفترض أن تؤدي إلى توسيع فضاء الحرية مقارنة بباقي دول المنطقة، شكل في بعض الحالات، كابحا للحرية الفردية ولاحترام حقوق الإنسان. وفي الواقع، نحد أنه من الصعب فرض تقييدات قصوى، وبشكل دائم على 18 طائفة مختلفة، تتمتع بحريات مطلقة في مجالي الأحوال الشخصية والتعليم، وهي مجالات تختص بها تقليديا السلطة المركزية في أي بلد آخر. للأسف حين يتعلق الأمر بفرض تقييدات على الحريات الفردية، تتفق الزعامات الدينية -على اختلافها- على توسيع حقوقها وتقليص تلك الخاصة بالمواطنين، كلما تعلق الأمر بمحاولة إقرار الزواج المدني ذي الطابع الاختياري في التشريعات.
أثناء تحرير هذا التقرير، وعلى إثر انسحاب الجيش السوري من البلد، والحرب بين حزب الله وإسرائيل، يواجه لبنان مرحلة عدم استقرار سياسي، حيث يتواصل الضغط المستمر لسوريا والقوى الإقليمية الأخرى في المنطقة على مجريات الحياة السياسية اللبنانية.
 
وضع المجتمع المدني: الخطوط العريضة لمختلف أنواع الجمعيات
إن لبنان عضو مؤسس في الأمم المتحدة، انخرط فيها منذ تأسيسها سنة 1945 وصادق على عدد معين من الآليات الدولية التي تكرس الحرية الجمعياتية. كما نجد نصوصا متعلقة بهذه الحرية الأساسية في دستوره وتشريعاته الداخلية.
ومع هذا فإن حرية تكوين الجمعيات ليست مطلقة، بل أبعد ما تكون عن ذلك.
فالأجانب لا يتمتعون بحق تكوين الجمعيات على قدم المساواة مع اللبنانيين. وفي هذا الصدد يوجد قانون ذي صبغة خاصة يشترط الحصول على ترخيص مسبق صادر بمرسوم عن مجلس الوزراء من أجل تأسيس جمعية أجنبية. كما ينص القانون على مراقبة صارمة على كل مجالات نشاط الجمعية.
من جهة أخرى، وبما أن المثلية الجنسية ممنوعة قانونا، فإن هذا المنع يسري على جمعيات المثليين الجنسيين.
كما ليس للشباب أي حرية في تكوين وإدارة الجمعيات، فجمعيات الشباب – والرياضة – مستثناة من قانون "الحق العام" أي القانون المتعلق بالجمعيات، وتخضع إلى ترخيص مسبق من الوزارة المختصة، وحياة هذه الجمعيات تدار بشكل كامل من طرف الوزارة وتخضع للسلطة التقديرية للوزير والمدير العام.
وتم التفكير مؤخرا في الإصلاح الشامل للوزارة والتعديل الكامل للقانون، غير انه يبدو أن الرغبة في تحرير التشريع قد خفتت في الآونة الأخيرة.
تعتبر التشريعات المنظمة لعمل النقابات بدورها على غاية في التقييد، إذ تخضع تكوين النقابات إلى ترخيص مزدوج صادر عن كل من وزيري العمل والداخلية. كما لا يتم احترام حرية الانتساب أو عدم الانتساب إلى نقابة، مثلها مثل حرية التفاوض أو تكوين الفدراليات، كما أن المراقبة الإدارية تشمل كل مستويات حياة الجمعية وتسيير عملها.
إن المجتمع المدني متنوع بقدر كبير، للأسباب المذكورة أعلاه، وينعكس هذا التنوع على الجمعيات: حيث تعمل على التراب اللبناني جمعيات من كل الأصناف: كالدفاع عن حقوق الإنسان[1]، والمساعدة القانونية[2]، ومناهضة التعذيب[3]، والجمعيات المهتمة بالنساء[4]، وبالأطفال[5]، والأمهات العازبات[6]، والمساجين[7]، والأحداث المنحرفين[8]، والمعاقين[9]، وبالبيئة[10]، الخ.
يعرف عدد كبير من المنظمات اللبنانية غير الحكومية، بقربها في الواقع، من نظام الحكم، لكنه يعسر علينا الجزم بتبعيتها الكاملة له، على خلاف ما هي عليه عادة، جمعيات التنمية والجمعيات الخيرية، والتي عادة ما تكون على ارتباط مباشر بمسئولين سياسيين سامين أو هي مسيرة من طرف زوجات هؤلاء.
يعرف لبنان كما بلدان أخرى، نظام "الوقف" والذي يمكن تعريفه بنظام "المؤسسات" fondation ذات الهدف الخيري في أغلب الأحيان. وتكون الأوقاف على ملك طائفة لمدة غير محدودة أو هي مدارة من صرف أفراد وتكون في هذه الحالة، محدودة المدة.
في المقابل، وبالنظر لسياسة القمع الممارس من طرف الحكومة في بعض الفترات – في انتهاك واضح للقانون الساري – وبغاية التهرب من الرخصة الوجوبية اختارت بعض الجمعيات الالتجاء لبعث شركات مدنية[11] وحتى تجارية[12]، وذلك على الرغم من أن هذه البدائل لا توفر لها الامتيازات المخولة للجمعيات قانونا.
 
          I.          التشريعات المعتمدة :
1-   المواثيق الدولية المصادق عليها من طرف الحكومة اللبنانية :
أ‌-        ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان المصادق عليهما من طرف لبنان باعتبارها أحد الدول المؤسسة للأمم المتحدة.
ب‌-    العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: حيث تمّ انضمام لبنان في 3 نوفمبر 1972، بعد تصديق الحكومة وإصدار المرسوم التنفيذي عدد 3855 بتاريخ 1 سبتمبر 1972.
 
2-   الآليات الداخلية :
أ‌-     الدستور اللبناني، وفصله عدد 13 الذي يقر مبدأ الحرية الجمعياتية.
ب‌-القوانين والمراسيم : تلك التي تضبط أغراض ومجال نشاط الجمعيات.
§ القانون العثماني الخاص بالجمعيات المؤرخ في 3 أوت سنة 1909.
§ القرار عدد 369 LR المؤرخ في 31/12/1939، الجاري به العمل إلى اليوم، وهو الذي يخص الجمعيات الأجنبية.
§ المرسوم بقانون عدد 10830، المؤرخ في 9/10/1962 الخاص بمنع إحياء أي جمعية تم حلها سابقا بتهمة (جريمة) الإعتداء على أمن الدولة.
§ القانون عدد 16/72 المؤرخ في 15 ديسمبر 1972 والذي يُخضع الجمعيات الرياضية والشبابية لإشراف ومراقبة وزارة التربية القومية والرياضة.
§ الباب الثاني من مجلة الشغل، (الفصل 86 وما يتبع ) المؤرخ في 23/09/1946 و المرسوم عدد 7993 المؤرخ في 2/4/1952 الخاص بتكوين نقابات العمال والأعراف.
§ المرسوم عدد 17199 المؤرخ في 18 أوت 1964 الخاص بالتعاضديات
§ المرسوم بقانون عدد 35 المؤرخ في 9 ماي 1977 الخاص بالصناديق التعاونية
§ المرسوم بقانون عدد 87 المؤرخ في 30جويلية 1977 الخاص بالمؤسسات ذات المصلحة العامة.
§ الفصل 22 من المرسوم عدد 5734 المؤرخ في 20/10/1994 المنظّم لبعث "مصلحة الجمعيات ومنظمات العمل التطوعي" ضمن وزارة الشؤون الإجتماعية
 
القسم الاول : تأسيس وتسجيل الجمعيات باعتماد "الإعلام والخبر"
 
1-       هل يعترف النظام المعتمد بعمل الجمعيات غير القائمة وتلك الغير مصرح بها؟
إن التشريعات في لبنان لا تعترف بـ"الجمعيات السرية" الممنوعة بقانون 1909 الذي خصها بعقوبات جنائية تصل إلى حد السجن زيادة على الغرامات المالية (الفصول : 337-338 و 339 من المجلة الجنائية)
2-     هل يقوم نظام التسجيل على مبدأ الترخيص أو على مجرد الإعلام والتصريح؟
 يتأسس القانون العام في النظام اللبناني على مبدأ الإعلام فقط، وحسب إجراء "الإعلام والخبر"، تسلم الإدارة للمؤسسين وثيقة تفيد حصول التصريخ وتثبت إحترام الجمعية لكل إجراءاته، كما تقوم الوثيقة الإدارية نفسها مقام الحجة على علم الإدارة بوجود الجمعية، ولكن هذا الوصل الإداري وإن تقر بمقتضاه السلط العمومية بوجود الجمعية بعد أن تم تأسيسها، فإنه لا يمكن أن يرقى بأي حال إلى مرتبة موافقة الإدارة الباتّة.
إن خلاصة القول هو أن القانون في لبنان يمنع على الإدارة رفض تسجيل التصريح ويجبرها على تسليم الوصل المثبت لبعث الجمعية.
وتوجد في لبنان بخصوص النظام الجمعياتي، بعض الحالات الخاصة، تؤطرها قوانين ذات صبغة خاصة. وبذلك، تجد بعض الجمعيات نفسها حيال نظام الترخيص المسبق، مثال الجمعيات الأجنبية التي عليها انتظار إصدار مجلس الوزراء لمرسوم بشأنها، وجمعيات الشباب والرياضة التي تخضع لترخيص وزير التربية الوطنية (الإدارة العامة للشباب والرياضة)، وتخضع التعاضديات لترخيص وزير الإسكان والتعاضديات، أما نقابات الأجراء أو تلك الخاصة بالأعراف، فهي خاضعة لترخيص مزدوج، واحد صادر عن وزير العمل والآخر عن وزير الداخلية.
 
3-     ما هي الأسباب التي تدفع إلى رفض التسجيل ؟ (العرق, الأمن, الدين, السياسة)
يمكن حصر أسباب رفض تسجيل الجمعية للأسباب التالية :
§         يكون ملف التصريح غير مكتمل أولكونه لا يتوفر على كامل المعلومات المطلوبة
§         حين يقصد المؤسسون إدارة لا تغطي مشمولاتها الدائرة الترابية حيث يوجد مقر الجمعية. وهو ما يطلق عليه "بالرفض لعدم الإختصاص"
§         عندما يكون هدف الجمعية مشبوها، أو عند تناقض بعض فصول القانون الأساسي مع نص القانون العام الجاري به العمل أو من شأن بعض الفصول المس من "النظام العام" أو "الأخلاق الحميدة" ، وفي هذه الحالة يكون رفض التسجيل مصحوبا بإصدار مرسوم عن مجلس الوزراء يقضي بحل الجمعية.
 
4-     ما هي مدى صعوبة أو سهولة التسجيل (خصوصا المدد, النفقات, عدد الأعضاء المؤسسين)?
 يفرض القانون، نظريا، على وزارة الداخلية تسليم وصل "الإعلام والخبر" دون أدنى تأخير، لكن الجمعيات، تشتكي في الواقع من التأخير في آجال تسليم الوصل، إلى جانب ظاهرة المحاباة التي تحضى بها بعض الجمعيات على حساب أخرى.
الأدهى، وفي مخالفة صريحة لنص القانون، تلجأ الوزارة لاشتراط دفع معلوم النشر بالرائد الرسمي، قبل تسليم الوصل، وهو ما يزيد في طول الآجال. هذا إلى جانب الإرتفاع المشط للمقابل المالي المطلوب بالنسبة لحال بعض الجمعيات، بالنظر لتواضع قيمة الأجر الأدنى المعتمد في لبنان.
5-     هل توجد طرق للاعتراض على رفض أو تأخير التسجيل( خصوصا قضائية أو ادارية )  ؟
 
 في ما عدى الإلتجاء لمكاتبة الوزير في مسعى إلتماس باعتباره مختصا بالسلطة التقديرية في هذه المجال، فنحن لم نعثر على أي من الآليات القضائية أو القانونية المخولة للطعن في تجاوزات الإدارة عند عدم احترامها للآجال مثلا، عدى إمكانية القيام بقضية عدلية لدى مجلس الدولة وهي المؤسسة التي تستغرق سنوات أحيانا قبل صدور أحكامها.
 
6-      هل يعني التسجيل، الحصول الآلي على الشخصية القانونية المعرّفة ؟
تعتبر صفة الشخصية القانونية أمرا حاصلا، بمجرد إجتماع إرادة الأعضاء المؤسسين، وحال التوقيع على القوانين الأساسية للجمعية وهي الصفة غير المشروطة بإجراء التسجيل لدى الوزارة.
 
7-      هل توجد بدائل قابلة للتطبيق في ظل دوس قانون التكوين الحر للجمعيات وتسجيلها؟ (بالخصوص تسجيل شركة خاصة، أو وصية أو وقف).
حيث يمكن الإلتجاء في المقابل لبعث الجمعية تحت عنوان "الشركات المدنية" أوحتى "الشركات التجارية"، كما يسمح للخواص بإعتماد صيغة "الوقف" Fondation
إذا استثنينا مؤسسة "الوقف" فإن الشركات مطالبة بدفع الضرائب على المداخيل، إلى جانب كونها لا تتمتع باسترجاع الضريبة على القيمة المضافة.
 
8-      في بعض الممارسات المخالفة للقانون[13] :
أ‌-                    من طرف الإدارة :
§         تتمتع الإدارة بسلطة إشراف على الجمعيات المعروفة "بالجمعيات ذات المصلحة العامة" وذلك من خلال رقابتها عند منح هذا المعرّف، وإذ لا نتهم الإدارة بالإعتباطية[14] عند كل إسناد لهذه الصفة، يبقى ان نشير لكون الإدارة تختص في الأمر بسلطة تقديرية مطلقة. إن الجمعية المتحصلة على تصنيف "المصلحة العامة" يتسنى لها الإستفادة بمنح مالية عمومية معتبرة، وذلك على عكس تلك التي لا تتمتع بهذه الصفة.
§         سجلنا أن وزارة الداخلية – ومنذ الثمانينات مخلة في تطبيق القانون. حيث كثيرا ما تخضع جمعيات "الإعلام والخبر" إلى نظام الترخيص المسبق. هذا الإجراء المخالف للقانون والذي اعتقدنا أنه تم التخلي عنه منذ المنشور عدد 2006/am/10 المؤرخ في 19/5/2006، الصادر عن وزير الداخلية، تبين أن العمل به لا يزال جاريا وتصرُّ وزارة الداخلية على ممارسة سلطاتها التقديرية عند تسليم وصل "الإعلام والخبر"، كل ذلك على الرغم من وجود سابقة صريحة وثابتة على مستوى فقه القضاء من خلال القرار الهام الصادر عن مجلس الدولة في الغرض سنة 2003.
 
§         تلجأ الإدارة للقيام بأبحاث وتحقيقات قبل تسليم وصل "الإعلام والخبر" للجمعية.
§         ترفض الإدارة قبول التصريح وتسليم الوصل لاصناف معينة من الجمعيات.
§         ترفض وزارة الداخلية الحالية تسوية وضعية الجمعيات التي لم تحصل قط على الوصل رغم قيامها في الواقع والتي تفتقد لأي ملف لإثبات لها في الوزارة. بحيث تكتفي الوزارة بالإقرار بكونها على علم بوجود تلك الجمعيات اعتمادا على تاريخ التبليغ الجديد حتى ولو كانت الجمعية المعنية قد تقدمت بالتصريح عن طريق عدل منفذ وقبل ذلك التاريخ بكثير. مثال: جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات(ADDL) ومركز لبنان لحقوق الإنسان (CLDH) وجمعية زوايا ZAWAYA الخ.
§         عمدت الإدارة لمدة طويلة، لفرض اعتماد قانون أساسي نموذجي يحتوي على فصول يمكن للوزارة التدخّل من خلالها في شؤون الجمعية (هذه الممارسة لم يعد معمولا بها اليوم).
ب‌-                 من جانب الجمعيات :
يعمد بعض الأفراد إلى بعث جمعيات وهمية، بغاية إستغلال الصفة، للحصول على إمتيازات جبائية مخصصة حصرا للجمعيات.
تمّت ملاحظة انتشار هذا التحيل وهي ظاهرة من شأنها الإساءة الشديدة لمصداقية الحياة الجمعياتية.
 
القسم الثاني: حل الجمعية وتعليق نشاطها
 
1-الأسباب والدواعي لحل وتعليق نشاط الجمعية
1-      يخوّل للجلسة العامة إتخاذ قرار بحل الجمعية، وفي هذه الحالة يجب أن تضبط القوانين الأساسية الحد الادنى للحضور لإلتئام الجلسة العامة ونسب الأغلبية المخوِّلة لاتخاذ هذا القرار.
وفي حالة صمت القانون الأساسي على تلك الترتيبات، تصبح صيغة الإجماع وحدها المشرعة لاتخاذ قرار الحل وذلك طبقا لمبدأ "التعاقد الحر" كما ينص عليه الفصل عدد 166 من "مجلة العقود والإلتزامات".
2-     يمكن حل الجمعية في حالة إنجاز كامل مهمتها كما هو منصوص في القانون الأساسي.
3-     يمكن حل الجمعية بقرار القضاء الجنائي بعنوان الشبهة حول هدف الجمعية، وذلك طبقا للفصول 336، 337 و338 من المجلة الجنائية التي تمنع قيام جمعيات لأهداف مشبوهة أو الجمعيات السرية.
4-     يمكن لمجلس الوزراء أن يصدر مرسوما بحل الجمعية لمخالفتها القانون أو إخلالها بالأخلاق الحميدة، أو بسب الإخلال بالنظام العام ( التورط في عملية إنقلاب على السلطة، أو في مسعى للإطاحة بالحكومة أو ممارسة التمييز السياسي) كما لمجلس الوزراء أن يتخذ مرسوما بحل الجمعيات السياسية أو تلك المفتوحة والمؤسسة حصرا على "جنسية" معينة أو "قومية" بعينها[15].
لمجلس الوزراء صلاحية إصدار مرسوم بحل جمعية سياسية، في حالة تورط أعضائها وبصفاتهم الحزبية، في جرائم تمس من الأمن الوطني، كانت المحاكم قد أصدرت في شأنهم حكما باتّا بالإدانة. (الفصل عدد 1 من المرسوم عدد 10830 المؤرخ في 9/10/1962) كما يمكن لمجلس الوزراء أن يتخذ قرارا بالحل لجمعية لم تصرح بوجودها.
2- لمن تعود سلطة حل أو تعليق نشاط الجمعية ؟
يعود قرار تعليق النشاط أو حل الجمعية إلى الجهات التالية :
-         بناء على إرادة أعضائها (قرار الجلسة العامة أو عندما تفي بأغراض بعثها كما هو منصوص عليه بالقانون الأساسي)
-         بمرسوم من مجلس الوزراء
-         بقرار قضائي (المحاكم المدنية، الإدارية أو الجنائية)


[1] - جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات(ADDL) - الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان (ALDOM) - الجمعية اللبنانية من أجل انتخابات ديمقراطية (LADE) - الجمعية اللبنانية للحقوق المدنية - المعهد العربي لحقوق الإنسان (فرع بيروت) - فرع منظمة لعفو الدولية - الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (RASED) - منتدى المنظمات غير الحكومية في لبنان - المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان - مركز لبنان لحقوق الإنسان(CLDH) - مؤسسة حقوق الإنسان والقانون الإنساني - الجمعية اللبنانية للتربية والتدريب (ALEF) ... الخ.عودة للأعلى
[2]  المركز اللبناني للمصحة العامة (PINACLE) ، الخدمات الخيرية الكاثوليكية تقدم المساعدة القانونية للعمال المهاجرين، كاريتاس، Frontiers، جمعية رواس Ruwas، الخ. عودة للأعلى
[3] مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، لجنة المعتقين في السجون السرية (سوليد) ، الخ. عودة للأعلى
[4] المركز النسائي اللبناني CRTD-A ، اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة، الهيئات النسائية الموحدة في الشمال، صوت المرأة اللبنانية، رابطة حقوق المرأة في لبنان، كفى KAFA، الخ. عودة للأعلى
[5] جمعية طفل بلبنان. عودة للأعلى
[6] دار راهبات القديس الطيب. عودة للأعلى
[7] مرصد حقوق السجناء ODP، لجنة التنسيق والعمل لفائدة المساجين CAP، جمعية العدالة والرحمة AJEM، الخ. عودة للأعلى
[8] جمعية مساعدة الأحداث، دار الأمل،OFFREJOIE،إتحاد حماية الطفولةفي لبنان UPEL، الجمعية اللبنانية لحماية الأحداث الجانحين، الخ. عودة للأعلى
[9] قوس قزح،الجمعية الوطنية لحقوق المعاقين، الإتحاد اللبناني للإعاقة العضوية LPHU، منتدى المعاقين، الزورق، الشركة اللبنانية للصم، الخ. عودة للأعلى
[10] الخط الأخضر، لبنان الطبيعة والمحيط LINE ، المنتدى الأخضر، السلام الأخضر - لبنان، شركة حماية الطبيعة، AFDC، SPNL ، الخ. عودة للأعلى 
[11] مثال Fondation مؤسسة منذر، اتجهت نية أصحابها في البداية لبعثها كشركة مدنية (وفي آخر الأمر تم تسجيلها جمعية بالولايات المتحدة الأمريكية مع بعث فرع لها بلبنان). عودة للأعلى
[12] مثال : جمعية زوايا. عودة للأعلى
[13]- وللوقوف على الممارسات اللاقانونية للإدارة اللبنانية، يمكن العودة إلى تقرير الخارجية الأمريكية حول واقع حقوق الإنسان في العالم، على موقع الوزارةباستعمال الوصلة التالية http://state.gov./g/drl/rls/hrrpt
[14] - نذكر على سبيل المثال الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات وتقريرها حول انتخابات 1996، منشورات دار الجديد – بيروت 1997. عودة للأعلى
[15] - وهو أحد الأحكام الموروثة عن القانون العثماني لسنة 1909، لما شرعت الإمبراطورية العثمانية في تحديث قوانينها ومؤسساتها واستهداف القومية العربية بصورة خاصة. عودة للأعلى
الجزء الثاني:
 
القسم الثالث: تنظيم العمل وقواعد تسيير الجمعية
 
-1- أي هامش من الحرية للأعضاء في وضع وتنقيح القانون الأساسي والنظام الداخلي إلى جانب حرية ضبط موضوع الجمعية؟ (هل هذه الوثائق اجبارية؟ وإلى أي حد؟).
ضبط القانون الإطار العام لإدارة الجمعياتفقط، وفسح المجال للمتعاقدين للتدقيق وضبط الجزئيات، بحيث لم يفرض القانون العام سوى وجوب أن ينصص القانون الأساسي على إسم وهدف الجمعية إلى جانب التنصيص على الجلسة العامة وعلى وجوب أن تتكون الهيئة الإدارية من عضوين كنصاب أدنى.
لا يفترض القانون اللبناني بالنص، مسألة النظام الداخلي للجمعيات، فالمتعارف عليه أن القانون الأساسي، يشتمل بطبيعته على قسمين ويكون الثاني مخصصا لضبط النظام الداخلي.
للجمعية حق تنقيح القانون الأساسي، باحترام القواعد المحددة مسبقا بنفس القانون، كما يخوّل لها تنقيح النظام الداخلي، إذ لا يشترط القانون في لبنان إعلام وزارة الداخلية بتلك التنقيحات. فغياب الإعلام وإن لا يهدد الجمعية بالحل فهو يعرّضها لدفع خطية مالية.
تميزت ممارسات الإدارة في هذا المجال، لعهد طويل سابق، بخروقات كبيرة للقانون[16].
 
 
-2- ما هي مدى حرية الافراد بالانضمام او بالانسحاب من الجمعية ؟
هذه الحرية مضمونة بالتشريع اللبناني، شريطة الإمتثال لمقتضيات القانون العام، والقانون الأساسي والنظام الداخلي للجمعية.
القانون يمنع عضوية من لم يبلغ العشرين من عمره كما يسري المنع على غير المؤهلين كالأشخاص ذوي السوابق الجنائية أو من هم مجردون من حقوقهم المدنية، غير أن هذه الحدود تطبّق فقط على حدّ أدنى من الأعضاء من مجموع المنتسبين.
للجمعية حق فصل العضو (أو سحب العضوية) وفي هذه الحالة، للعضو الذي تم فصله، حق الطعن أمام القضاء الإستئنافي
 
-3- هل التدخل في شؤون هياكل التسيير وخصوصا من خلال حضور "مراقبين رسميين" للاجتماعات (الجمعية العمومية، الهيئة الإدارية) ؟ :
يكرّس القانون اللبناني هذه الحريّة، ولا يشتمل على أي تقييد لحرية الجمعية في اختيار أعضاء هيئتها التنفيذية. كما وجبت الإشارة إلى أن هذا المجال عرف هو أيضا تدخلات وتجاوزات من طرف الإدارة خلال حرب لبنان في السبعينيات[17].
 
-4- هل توجد تقييدات (في القانون أو في الواقع) تخول التضييق أو المنع لمشاركة النساء في هياكل الجمعيات (خاصة في مستوى الهيئة اللإدارية)؟
لم نقف خلال دراستنا في مجال الجمعيات، على تقييدات، في الواقع أو عبر القانون تقيد أو تمنع انخراط النساء أو تمنع عليهن العضوية (وبالتحديد في مستوى الهيئات المسيِّرة والمجالس التنفيذية على الأخص)
والخلاصة،
1-               لا وجود لأي نص قانوني يمنع التمييز بكل أشكاله
2-               يستحيل علينا معرفة إذا ماكانت القوانين الأساسية لبعض الجمعيات تنص صراحة على منع التمييز.
3-               إن غض نظر القوانين الأساسية على هذا المنع لا يشكل بأي حال مخالفة للقانون ولا يمكن أن يعتمد حجة للتتبع القضائي.
 
-5- هل هناك تدخلات في شؤون الجمعية في مستوى مشاريعها وأنشطتها؟ إذا وجدت، فكيف ولماذا؟
يقر القانون اللبناني حرية المتعاقدين في اتخاذ القرار الخاص باختيارأنشطة جمعيتهم.
كانت الإدارة فيما سبق – وبواسطة فرضها اعتماد القانون الأساسي النموذجي – تعمد للتدخل في الشؤون الداخلية للجمعيات، حيث تقرر موضوع النشاط وطبيعة المشاريع المبرمجة. أما اليوم فلم نسجل تظلمات لدى الجمعيات في هذا الخصوص.
 
-6- حرية الإجتماع وحرية تنظيم الإجتماعات العامة والخاصة وحرية التنقل والسفر(بما في ذلك في خارج الحدود).
يضمن القانون اللبنانياليوم هذه الحرية، لكن فيما مضى، عرف لبنان انتهاكات خطيرة لها، إذ تتدخل الإدارة والسلطات في تحديد تواريخ الإجتماع وتفرض إعلام وزارة الداخلية المسبق بجدول أعماله، لتوفد ممثلا لها لمواكبة الإجتماع. وهي الممارسات الغير موجودة اليوم[18].
كما لم يبلغ إلى علمنا أي حالة منع من السفر لخارج لبنان، تعرض لها عضو ما من أي جمعية.
 
-7- هل تخضع الجمعيات إلى تقييدات خاصة في مجال ممارسة حقها في الاتصال بحرية؟ (خاصة وصولها لوسائل الإعلام والنشر وتطوير مواقع انترنت)؟
يعترف القانون اللبناني بهذا الحق، والتجاوزات الوحيدة المسجلة يمكن أن تخص التنصت على المكالمات الهاتفية ويبدو أن هذه الممارسة لا تخص فقط نشطاء حقوق الإنسان. إن حق النشر والوصول إلى وسائل الإعلام واستعمال شبكة الأنترنت هو حق مضمون في حدود ما تضبطه القوانين (خاصة قانون الصحافة).
-8- هل هناك تقييدات لحرية العمل والتعاون مع جمعيات أخرى في إطار الشبكات (في المستويين الوطني والدولي)؟
لا يوجد أي تقييد على ممارسة حرية التشبيك بين الجمعيات سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي.
 
-9- هل يقع السعي لإستشارة أو مشاركة الجمعيات في القرارات ذات المصلحة العامة؟ ما هي طبيعة ودرجة هذه الاستشارات؟
بدأ مجال جديد مفتوح على الجمعيات يظهر في الأفق منذ فترة وجيزه، وذلك من خلال مبادرات الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في لبنان. حيث ولو باحتشام، بدأت تبرز الحاجة لرأي الجمعيات في صياغة "مخطط العمل" بمناسبة إمضاء اتفاق الشراكة الأوروبية مع لبنان في إطار سياسة الجوار الأوروبي.
بالموازاة لذلك، شرعت اللجنة البرلمانية اللبنانية لحقوق الإنسان بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية PNUD في صياغة برنامج عمل وطني يشمل المواضيع ذات الصلة بقضايا حقوق الإنسان. وتم لذلك دعوة مختصين من مختلف الجمعيات لتقديم دراسات في شتى المواضيع تعرض وتناقش في إطار اللجنة التي بعثت للغرض.
 
-10- هل توجد إمكانيات لطعن أو إستئناف فعلية؟
يمكن لكل عضو يرغب في الطعن في نتائج الإنتخابات او في قرارات الهيئة التنفيذية للجمعية، أن يلجأ للقضاء الإبتدائي. يستوجب تقديم شكوى أمام محاكم الإستئناف للطعن في قرارات الفصل وسحب العضوية. أما الطعن في قرار مجلس الوزراء بحل الجمعية فهو من مشمولات مجلس الدولة.
 
الباب الرابع: التمويل والجباية
 
.1. هل توجد تقييدات على مستوى قانون الجمعيات عند تلقي أو حيازة أملاك أو أموال؟ بأي طريقة؟
لا توجد في القانون اللبناني موانع تقيد من حق الجمعيات في الحصول على التمويل أو في حيازة عقارات ومسك صناديق مالية لحسابها.
.2. هل هناك تقييدات أخرى في قانون الجمعيات لاستعمال الأموال غير تلك المحددة في إطار منحها؟
لا توجد في القانون اللبناني موانع تحد من حق الجمعيات في التصرف المالي، بما في ذلك الصرف في أغراض غير تلك التي سبق ضبطها.
.3. هل هناك تقييدات خاصة متعلقة بالحصول على تمويلات أجنبية؟
لا يوجد في القانون اللبناني نص خاص يمنع حصول الجمعيات على التمويل الأجنبي.
.4. هل تتمتع الجمعيات بامتيازات جبائية؟ وبأية شروط؟
في خصوص الإمتيازات الجبائية المتاحة للجمعيات (بشروط معينة)، فإن الجمعية معفاة من دفع الضريبة على الدخل حتى وإن سجلت فوائض في حساباتها كما أن الجمعية تتمتع بالحق في استرجاع الضريبة على القيمة المضافة TVA ، حال تقديمها للفواتير ووصل "الإعلام والخبر".
نظرا لتأخر الإدارة في تسليم وصل "الإعلام والخبر" تحرم الجمعيات القائمة، طيلة مدة الإنتظار، منحق استرجاع الضريبة على القيمة المضافة.
.5. هل تتمتع الجمعيات بالتمويل العمومي؟ كيف؟ وهل تؤدي هذه الترتيبات إلى تمييز؟
 تتمتع بعض الجمعيات بالتمويل العمومي، وتخص بعض الجمعيات بمعرّف (الصبغة) "المصلحة العامة" وهي الصفة التي تمنح فقط من طرف وزارة الشؤون الإجتماعية ولفائدة جمعيات ذات أهداف إجتماعية.
بهذه الصفة تتمتع جمعيات المصلحة العامة بامتيازات جبائية هامة.
سجلنا في هذا الموضوع، كون القانون يفسح المجال لعديد التجاوزات كالمحاباة وأحيانا التعسف عند منح أورفض صفة "المصلحة العامة".
أما في خصوص "الإعتماد" « agrément »  فهو مفهوم غير موجود،مما أدّىإلى عدم تمتع جمعيات "الإعلام والخبر" بأي رعاية من طرف الدولة.
يوجد شكل آخر لتفرض الإدارة عراقيل غير مباشرة على حرية تاسيس الجمعيات وذلك عن طريق منع البنوك من فتح حساب جاري باسم الجمعيات التي لا تستظهر بوصل "الإعلام والخبر".
 
الباب الخامس: الرقابة والإدارة والشفافية
 
.1. من هي سلطات المراقبة للجمعيات (مثال: محاكم، وزارات، هيئات مستقلةّ، أجهزة أمن)؟ وهل تنسجم تدخلاتها مع مبادئ الحرية(انظر من الإعلان)؟
أ‌-                    المراقبة الإدارية :
تقوم وزارة الداخلية بالمراقبة المسبقة لبعث الجمعية وأنشطتها، تقوم وزارة الداخلية بالمراقبة من خلال مراجعة السجلات القانونية سنويا.
يمكن لوزارة الداخلية – إذا ما سجلت مخالفات قانونية لجمعية ما – أن تقترح حلّها بالطرق الإدارية، وذلك من خلال مرسوم يصدره مجلس الوزراء.
ويعد هذا الإجراء الأخير، مخالفا للفصل عدد 17 من إعلان عمان المؤرخ في 10 ماي 1999
 
ب‌-                المراقبة القضائية :
توجد عديد الإجراءات العدلية لحسم الإشكالات القائمة في علاقة بالجمعيات :
-        القضاء الإداري،
يختص هذا الصنف بالخصومات بين الجمعية ووزارة الداخلية.
-        القضاء العدلي،
يقع اللجوء لمختلف مستويات القضاء العدلي، حين يتعلّق الأمر بحل الجمعية بحكم قضائي، وفي هذه الحالة فإن النيابة "تأذن بإحالة الجمعية أمام القضاء لطلب حلّها" كما تختص درجات القضاء العدلي بالحسم في كل خصومة بين الأعضاء والهيئة الإدارية للجمعية.
-        القضاء الجنائي،
يمكن أن يحال الأعضاء أو الجمعية نفسها في بعض الحالات المرتبطة بنشاطاتهم المدنية، أمام المحكمة الجنائية وهو ما يخالف المعايير الدولية.
 
2- إمكانية الحصول على معلومات والإطلاع على الحسابات المالية من طرف العموم
لا نجد في التشريعات اللبنانية نصوصا دقيقة تقنن الشفافية، فالقانون يفرض مسك سجلات في التصرف المالي، دون أكثر تدقيق. يمكن للإدارة، وفي كل حين، أن تراقب تلك السجلات وأن تطالب بإحضار الفواتير وكل وثائق الإثبات. كما سجلنا تجاوزات من طرف وزارة الداخلية حيث أصبحت تلجأ لفرض عقوبات وخطايا على كل جمعية تتأخر (ولو لمدة بسيطة) عن الموعد القانونيلتقديم سجلاتها للوزارة، المعين لشهر جانفي من كل سنة. ودفعت كل من الجمعية اللبنانية للعلوم السياسية وجمعية السلم الأهلية ثمن هذه السياسة. وذلك رغم الحضور الطوعي وحسن نية الجمعية.
إن الدفاتر الخاصة بالتصرف المالي، غير متاحة للعموم، ولا يوجد أي نموذج من هذه السجلات، يشمل أبواب خاصة بالجمعيات، أو بالأعضاء المؤسسين، وعلى الرغم من هذه النقائص، فإن الوزارة تواصل فرض نشر ذلك السجل بالرائد الرسمي، وهو إجراء لا قانوني وباهض التكلفة المالية.
 
من ناحية أخرى، وباعتبار أن قاعدة السر البنكي تستوجبالحصول على ترخيص قبل الإطلاع على حساب بنكي ممسوك من الغير،فإن هذا العنصر وحده يؤدي إلىفشل سياسة إقرار الشفافية في هذا المجال.
 
 -3-أي عقوبات ) خاصة منها الأحكام الجنائية والخطايا إلخ...( وأي إجراءاتتترتب على حالات الخرق؟
أ- حل الجمعية في الحالات التي أشرنا إليها آنفا.
ب- العقبات الجنائية تجاه أعضاء الجمعيات السرية أو غير المصرح بها وهي عقوبات تصل إلى الأحكام بالسجن النافذ زيادة على الخطية المالية (الفصول 337و338 و339 من المجلة الجنائية)
 
على الصعيد النظري يتوجب على وزارة الداخلية، تسليم وضل الإعلام والخبر دون تأخير. لكن الواقع يعرف تذمر الجمعيات من التباطؤ في تسليم الوصل ومن المحاباة تجاه بعض الجمعيات. ومثال جمعية FABRIC وهي جمعية فنية سلمت وثائقها لوزارة الداخلية منذ 11 تموز 2006، ولم تتحصل إلى حدود 1 أيار 2007 على وصل الإعلام والخبر. أما جمعية زوايا والتي هي أيضا جمعية تعمل في حقل الإبداع الفني، كانت قد تقدمت بقانونها الأساسي منذ تبشرين اول 2006، والى حدود 1 أيار2007 لم تتحصل هي الأخرى على وصل الإعلام والخبر. في حين، توجد جمعيات أخرى تحصلت على الإعلام والخبر في بحر يومين فقط (مثال مؤسسة مي شدياق).


[16]- على سبيل المثال، يمكن الإطلاع على تقرير الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان في لبنان سنة 2006، الوصلة : http://www.state.gov/g/dr/rls/hrrpt/2006/78857.htm إلى جانب تقارير السنوات السابقة. عودة للأعلى
[17]- تقرير الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان في لبنان سنة 2006. عودة للأعلى
[18]- تقرير الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان في لبنان سنة 2006. عودة للأعلى

ماري غنطوس

"إن ممارسة حرية تكوين الجمعيات، مثلها مثل العديد من الأمور في لبنان، عالقة بين قوى متعارضة..." اقرأ المقابلة

شهادة


"بعد مرور أكثر من عام على تقديم طلب تسجيل، ما زال المركز اللبناني لحقوق الإنسان لم يحصل على رقم تسجيل..." اقرأ المزيد