حرية تكوين الجمعيات في سوريا

التقرير الموجز

الوضع السياسي والديمقراطي المتعلق بحقوق الإنسان
وضع المجتمع المدني
 

مقدمة: بيئة ملائمة للمجتمع المدني
تشهد الساحة السورية صراعا بين تيارات فكرية وسياسية تتراوح بين المحافظة والتقليد والتجديد والتحديث بتأثير "ثقافة العولمة" التي رفعت شعارات عدة منها: المجتمع المدني وحقوق الإنسان والديموقراطية وحقوق النساء وحقوق الطفل، الخ... واهتمام المنظمات الدولية بتنظيمات المجتمع المدني لإحداث التغييرات الداخلية. الأمر الذي كان له أثر إيجابي في بيئة المجتمع المدني. لكن في المقابل، لعبت هذه التنظيمات دور أدوات ضغط سياسي على النظام فتبددت ثقة الدولة بالجمعيات، وأصبحت شديدة الريبة والحذر إزائها من منظور البعد الأمني، فازدادت ممارسة الضبط الحكومي على الجمعيات ووضع القيود القانونية على إنشائها ونشاطها.
الوضع السياسي والديمقراطي المتعلق بحقوق الإنسان
لم تميز القوانين الوضعية في سورية بين المواطنين بالنسبة للحقوق والواجبات على أساس الجنس أو العرق أو الأقلية الدينية أو الأثنية، باستثناء اشتراط الدستور أن يكون رئيس الجمهورية مسلماً. كما أن الشعب السوري مكوّن أصلاً من عدد كبير من القوميات والأجناس والأعراق من كل الملل والأديان.
أما الإطار العام التي تمارس ضمنه الحريات العامة، فهو مرهون بالاستقرار السياسي وتوفير الأمن الذي يشكل هاجسا لدى السلطات ويبرر اللجوء إلى قانون الطوارئ الذي يعمل على بقاء الأمور تحت السيطرة، ولجهة القيود القانونية المفروضة على تأسيس الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية.
 وضع المجتمع المدني وتاريخ نشأته وتطوره:
إن نشأة وتطور المجتمع المدني عبر تنظيماته القاعدية مرت بثلاث مراحل.
المرحلة الأولى: ما قبل 1958. وهي فترة نشوء وتطور الجمعيات و تأسيس الأحزاب السياسية المختلفة ثم فترة العصر الذهبي للحياة الديموقراطية التي بدأت بالاستقلال أو بما سمي بالثورة التشريعية عام 1946 وانتهت بقيام الوحدة بين مصر وسورية.
المرحلة الثانية (1958 – 2001) وهي مرحلة الركود وتلت صدور قانون الجمعيات رقم 93 لعام 1958 الذي جاء مخالفاً للقوانين المرعية وخاصة الدستور والقانون المدني وحل الجمعيات والأحزاب السياسية القائمة قبله وأوجب طلب الترخيص لإنشاء الجمعية، مكرسا تدخل الدولة في كل مراحل إنشاء ونشاط الجمعيات وحلها أو تعليقها، مع ممارسة سياسات قمعية. كما أرسى مجيء حزب البعث العربي الاشتراكي إلى السلطة "مؤسسات الديموقراطية الشعبية" فتأسست الاتحادات بمراسيم جمهورية[1] وكان الانتساب إليها حصرياً، ولم يعد هناك أي دور أو مكان للجمعيات الأهلية [2].
بعد صدور القانون 93 لعام 1958، عمدت معظم الجمعيات القديمة المنحلة حكماً إلى استصدار التراخيص اللازمة[3]. ولم تنجح سوى قلة من الجمعيات الجديدة في الحصول على ترخيص واستمرت بعض الجمعيات في العمل دون تراخيص، رغم كونها منحلة بحكم القانون، وهي جمعيات تابعة لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية.
وصنفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الجمعيات في أربعة فئات حسب مجال عملها كالآتي: أ. جمعيات اجتماعية؛ ب. جمعيات الصحة؛ ج. جمعيات ثقافية؛ جمعيات رعاية المعاقين وهي بدورها موزعة على أربع زمر تبعاً لنوع الإعاقة: 1) إعاقة عامة. 2) إعاقة جسدية؛ 3) إعاقة عقلية. 4) إعاقة نفسية. إلا أن هذا التصنيف لا يعكس واقع عمل الجمعيات في تداخلاته وتفرعاته.
أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي للجمعيات حتى عام 2001 والتي لا يتجاوز عدد المسجل منها الـ 540 جمعية كما سبق وأشرنا، فيستفاد من هذه السجلات أن العاصمة دمشق استأثرت بـ 40% من عدد هذه الجمعيات ولمعظم الجمعيات الكبيرة منها فروع في مختلف المحافظات. أما الـ 60% الباقية فمنها 120 جمعية مسجلة في الأرياف والباقي موزع على مختلف المدن السورية، ولمدينة حلب النصيب الأكبر منها وتليها مدينة حمص.
وهناك أيضاً مجموعة من الجمعيات الهامة بالنسبة لسعة نطاق عملها وأهمية الخدمات التي تقدمها وهي تتبع في مرجعيتها وزارات أخرى غير وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل[4].
المرحلة الثالثة: الانطلاقة الجديدة للجمعيات بدأت عام 2001. ففي هذا العام وحده تم تسجيل 10 جمعيات جديدة دفعة واحدة. وقفز عدده الجمعيات من 540 إلى 1012 جمعية عام 2005 أي تضاعف خلال أقل من ثلاث سنوات، ليصل عام 2007 إلى أكثر من 1400 جمعية أي ثلاث أضعاف ما كان عليه قبل 6 سنوات، حسب حديث تلفزيوني في هذا الخصوص[5].
وتميزت الجمعيات الجديدة بنوعيتها المختلفة من حيث مجال العمل وأسلوبه مثل حماية البيئة[6] أو القضايا الاجتماعية[7]، وكذلك الجمعيات المطلبية[8]، والجمعيات المتخصصة بشؤون أعضاءها[9]؛ ومن الملفت ظهور جمعيات ذات أهداف في مجال التنمية البشرية والبيئية[10].
من أهم جمعيات المرحلة الثالثةنذكر، على سبيل المثال، لجان إحياء المجتمع المدني[11]، منظمات حقوق الإنسان وكلها جمعيات غير مرخصة[12]، وجمعيات نسائية[13].
ومن بين جمعيات حقوق الإنسان الناشطة في سوريا نذكر:
مجالات ذات أولوية:
يحتل العمل الخيري موقع الصدارة، تليه منظمات المجتمع المدني في مجالات الثقافة والتطوير التقني وحماية البيئة. ويخضع النشاط في المجال الديني للحظر القانوني المفروض على مجمل النشاط في ذلك الاتجاه.
 
 
منظمات أخرى:
هنالك أيضا هيئات مشكلة حديثاً بمراسيم تشريعية مثل الهيئة السورية لشؤون الأسرة أو الهيئة السورية للمعلوماتية الخ.. التي هي نوع من الجمعيات غير الحكومية – الحكومية [14]
التشريع
أ. — المعاهدات الدولية التي صادقت عليها سوريا
1. المعاهدات الأساسية ذات الطابع العام
إن سوريا عضو مؤسس في الأمم المتحدة، قبلت بالتالي بميثاق الأمم المتحدة وتعهد باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية (المادة 55) دون أي تمييز. وبهذه الصفة أيضا قبلت سوريا ووقعت على الإعلان الدولي لحقوق الإنسان الذي يعدد الحقوق الأساسية التي تعهدت الدول بصونها وحمايتها (المادتين 19 و 20).
2. المعاهدات المتخصصة
ثمة معاهدات أخرى وافقت عليها سورية فهناك:
-       العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وقعت عليه الحكومة السورية بنفس التاريخ أي 21/4/1969
-       الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري تم التوقيع عليها أيضاً بتاريخ 21/4/1969.
-       اتفاقية حقوق الطفل، وقعت عليها سورية بتاريخ 15/7/1993
-   اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وقعت عليها الحكومة السورية بتاريخ 28/3/2003 مع تحفظات على المواد: (2)، والفقرة 2 من المادة /9/؛ والفقرة 4 من المادة /15/، والفقرتين 1 و 2 والبنود ح.د.و.ي من المادة /16/، والفقرة 1 من المادة /29/ وكان التحفظ بحجة عدم انسجام هذه البنود مع خصوصياتنا الثقافية والدينية (الحجة التي لجأت إليها معظم البلدان العربية عندما وضعت تحفظاتها).
-   اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة. وقعت عليها الحكومة السورية بتاريخ 19/8/2004 وتم التحفظ فيها على المادة /20/؛ والفقرة الثالثة م المادة /28/.
-       الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم وقعت عليها الحكومة السورية بتاريخ 2/6/2005
لكن المعاهدة الأهم بالنسبة لموضوع الجمعيات فهي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت عليه في 21 نيسان 1969 وصادقت أيضا عليه[15].
 
3. ما هي الوسيلة التي تدخل فيها المعاهدات حيز التنفيذ وتصبح نافذة في القانون الداخلي؟
الجواب: ينبغي أولاً إقرار الاتفاقية ومن ثم العمل على تعديل القانون المعني وفق أحكامها.
لجهة الإقرار: تنص الفقرة /5/ من المادة /71/ من الدستور (التي تعدد اختصاصات مجلس الشعب) على ما يلي: "إقرار المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تتعلق بسلامة الدولة وهي معاهدات الصلح والتحالف، وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة أو الاتفاقيات التي تمنح امتيازات للشركات أو المؤسسات الأجنبية، وكذلك المعاهدات والاتفاقيات التي تحمل الدولة نفقات غير واردة في موازنتها أو التي تخالف أحكام القوانين النافذة والتي يتطلب نفاذها إصدار تشريع جديد.
لجهة اختصاص رئيس الجمهورية في هذا الشأن: تنص المادة /104/ من الدستور على: "يبرم رئيس الجمهورية المعاهدات والاتفاقيات الدولية ويلغيها وفقاً لأحكام الدستور. كما تنص المادة /110/ على أنه لرئيس الجمهورية أن يعد مشاريع القوانين ويحيلها إلى مجلس الشعب للنظر في إقرارها.
ب. — الدستور
كرس الدستور السوري لعام 1950 حرية إنشاء الجمعيات ضمن حدود القوانين المرعية الإجراء والانتظام العام والأخلاق العامة. وكرست المادة 17 منه مبدأ "الإعلان" عن الجمعية أي مبدأ "العلم والخبر" وليس الترخيص. كما كرست المادة 18 حرية إنشاء الأحزاب السياسية بموجب نفس المبدأ.
ولجهة تراتبية القواعد القانونية في سوريا، فهي نفس التراتبية في كل مكان. وإن كانت لا تراعي دوماً. فقد ألغى قانون الجمعيات المواد المتعلقة بالجمعيات من القانون المدني رغم أنه هذا الأخير قانون أساسي وأعلى رتبة من قانون الجمعيات.
ج. — القوانين والمراسيم التي ترعى الجمعيات
* قانون الطوارئ الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /51/ تاريخ 22/12/1962؛ والمعدل بالمرسوم التشريعي رقم /1/ تاريخ 9/3/1963 الذي يخول الحاكم العرفي /وزير الداخلية/ وضع قيود على حرية الأشخاص وفق التدابير المنصوص في المادة /4/ منه، ويجوز توسيع دائرة هذه القيود والتدابير عند الاقتضاء، وإحالة مخالفيها إلى المحاكم العسكرية.
* المرسوم التشريعي رقم /6/ تاريخ 7/1/1965 الذي يعاقب "كل من يقدم بأي وجه من الوجوه على عرقلة تنفيذ التشريعات الاشتراكية (المادة 1). وهذه الجرائم التي تعددها المادة فهي من اختصاص المحكمة العسكرية الاستثنائية.
* قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة الصادرة بالقرار الجمهوري رقم /93/ لسنة 1958 والمنشور في العدد رقم /17/ مكرر (1) غير اعتيادي من الجريدة الرسمية بتاريخ 8/7/1958. وهو القانون المعمول به في سورية بشأن الجمعيات إلى الآن.
* الائحة التنفيذية التابعة لقانون الجمعيات الصادرة بالقرار رقم 1330 تاريخ 13/10/1958؛ المرسوم التشريعي المعدل له ذو الرقم /224/ تاريخ 21/9/1969.
 
التأسيس والتسجيل
1. هل يسمح النظام بالجمعيات غير المصرح بها؟
كلا! بل إن المادة /71/ من القانون تعاقب بعقوبة جنحوية مباشرة نشاط الجمعية قبل شهرها.
2. هل يعتمد نظام التسجيل على الحصول على ترخيص أم مجرد التصريح؟
يفرض القانون السوري نظام الشهر أو التسجيل في السجل المعد لهذه الغاية. ويجب أن يتقدم المؤسسون بطلب شهر للجمعية مرفق بالمستندات المطلوبة قانونا وعلى الوزارة أن تبت بالطلب قبولاً أو رفضاً خلال مدة 15 يوماً[16]. وهذا النظام هو بالفعل نظام ترخيص من قبل السلطات العامة. فإذا حظيت الجمعية بالموافقة تقوم الوزارة من تلقاء نفسها بإشهارها في السجل وفي الجريدة الرسمية بدون مقابل خلال ستين يوماً من تاريخ طلبه (م9). فإذا مضت الستون يوماً دون إتمامه اعتبر الشهر واقعاً بحكم القانون (م10).
أما فيما يتعلق بالجمعيات والمؤسسات الخاصة فيتوجب عليها الحصول على إذن كتابي من الجهة المختصة عند إنشاء المؤسسة (م 26 لائحة تنفيذية) وهذا يعني وجوب الحصول على ترخيص.
3. ما هي الأسباب التي تدفع إلى رفض التسجيل؟
إن أسباب الرفض هي سياسية وأمنية بالدرجة الأولى إذ يُدرس الطلب من قبل الوزارة ثم تقوم دائرة الأمن العام بالتحقيق عن مؤسسي الجمعية. وهي تقديرية بالدرجة الثانية طالما أن القانون يخول وزير الشؤون الاجتماعية والعمل أن يقدر مدى "أهمية الأهداف والحاجة إليها". (م6)
4. ما هو مدى صعوبة أو سهولة التسجيل؟
فرض القانون أن يكون عدد مؤسسي الجمعية 11 على الأقل وهذا عدد مرتفع جدا يعتبر من العوامل التي لا تشجع على إنشاء الجمعيات.
أما الأوراق المطلوبة فليست فيها صعوبة فائقة كما وان الشهر في الجريدة الرسمية يتم مجانا. فالمشكلة ليست بصعوبة المعاملات الادراية بل بالحصول على الترخيص.
5. هل يوجد طرق للاعتراض على رفض أو تأخير التسجيل؟
فيما يتعلق بالتأخير فلا سبيل للاعتراض عليه سوى مراجعة الوزارة لكن القانون يعتبر أن شهر الجمعية واقع بحكم القانون بفوات ستين يوماً على تقديم الطلب (م7). فمتى مضت المهلة ولم يرفض الطلب، اعتبرت الجمعية قائمة قانونا.
فيما يتعلق بالطلبات المرفوضة، تقدم طلبات التظلم من رفض الشهر إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ويصدر فيها قرار عن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل (م11 لائحة تنفيذية).
 
 
6. هل يترتب على التسجيل الحصول تلقائيا على الأهلية القانونية المستقلة؟
"إن عدم شهر الجمعية وفقاً للأحكام التي رسمها القانون يعتبر مسقطاً لحق الجمعية في الشخصية الاعتبارية". (م7) وذلك يعني أن الشهر أي التسجيل في السجل الخاص بالجمعيات لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل هو الذي يعطي مبدئيا الأهلية القانونية.
هذا إذا جاء رفض التسجيل أو الشهر. لكن في حال عدم ورود أي جواب من الإدارة، إن فوات ستين يوماً على طلب الشهر من قبل المؤسسين دون إتمامه يجعل الشهر واقعاً بحكم القانون. أي تصبح الجمعية مشهرة حكماً وبالتالي متمتعة بالشخصية القانونية. وبموجب المادة 7 من القانون التي تفيد بأن الشهر يعطي الجمعية الحق في الشخصية الاعتبارية، ويغدو من حقها القيام بالتصرفات الضرورية لتسيير أعمالها.
اضافة إلى ذلك، أن الوزارة إذا أرادت شهر جمعية ما (جمعية نسائية مثلاً) يمنع القانون تأسيسها (نذكر هنا بأن المرسوم التشريعي المنشئ للاتحاد العام النسائي يمنع في المادة الأخيرة منه تأسيس جمعيات نسائية خارجه)، تلجأ الوزارة إلى هذا الأسلوب: تترك الطلب في ديوانها حتى تمر عليه الستون يوماً فتصبح الجمعية مشهرة تلقائياً دون أن تضطر وزارة الشؤون لأخذ موقف. أي أن الوزارة تتجاوز القانون دون معارضته صراحة.
7. وهل يوجد حلول في حالة انتهاك الحق في تأسيس وتسجيل الجمعيات؟
إن رفض الوزارة لطلب الشهر وتسجيل الجمعية يكون بسبب عدم موافقتها على أهداف الجمعية أو على شخصية مؤسسيها كلهم أو بعضهم فلن يفيدها تغيير صفتها كشركة مدنية أو تجارية لا تبغي الربح. فإذا كانت ستعمل على تحقيق نفس الأهداف المرفوضة من قبل الإدارة، أو كان مؤسسوها هم أنفسهم الأشخاص غير الموافق على أسمائهم، فسيكون لها في الواقع صفة الجمعية وفي الظاهر صفة أخرى غير حقيقية فتقع تحت طائلة قانون العقوبات رقم 148 لعام 1949 حيث تنص المادة 327 منه على أنه "تعد سرية كل جمعية أو جماعة لها في الواقع صفة الجمعية إذا كان غرضها منافياً للقانون وكانت تقوم بأعمالها أو بعضها سراً.. وأيضاً: تعد سرية كذلك الجمعيات والجماعات نفسها التي ثبت أن غرضها مناف للقانون ولم تعلم السلطة، بعد أن طلب إليها ذلك، بأنظمتها الأساسية وبأسماء أعضاءها ووظائفهم وبموضوع اجتماعاتها وبيان أموالها ومصدر مواردها أو أعطت عن هذه الأمور معلومات كاذبة وناقصة.
 حل الجمعيات وتعليقها
1- ما هي أسباب ودوافع حل وتعليق الجمعيات ؟
هناك ثلاث أسباب لحل الجمعية من قبل القضاء: 1) إذا أصبحت الجمعية عاجزة عن الوفاء بتعهداتها؛ 2) أو متى خصصت أموالها لأغراض غير التي أنشأت لأجلها؛ 3) أو متى ارتكبت مخالفة جسيمة لنظامها؛ 4) أو أية مخالفة للقانون والنظام العام أو الآداب.
لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل أيضا صلاحية لحل الجمعية بقرار مسبب في إحدى الحالات التالية: 1) خروج الجمعية عن أهدافها المبينة في نظامها؛ 2) إذا لم يجتمع مجلس الإدارة خلال ستة أشهر؛ 3) ممارسة الجمعية نشاطاً عنصرياً أو طائفياً أو سياسياً يمس بسلامة الدولة؛ 4) المساس بالأخلاق والآداب العامة، 5) إذا كررت الجمعية المخالفات رغم إنذارها من الوزارة؛ 6) عجز الجمعية عن تحقيق أغراضها والوفاء بتعهداتها؛ 7) إذا رأت الوزارة عدم الحاجة لخدمات الجمعية.
 
2- من هي السلطات المختصة بمثل هذه القرارات ؟ ( دور النظام القضائي و التنفيذي...)
هناك ثلاث طرق لحل الجمعيات في سوريا:
1-      عندما تحل الجمعية نفسها بقرار جماعي تتخذه هيئتها العامة.
2-   يمكن حل الجمعية قضائيا عندما يطلبه أحد الأعضاء أو أي شخص آخر ذي مصلحة وهو مناط بحكم من المحكمة الابتدائية التابع لها مركز الجمعية. وللمحكمة إذا رفضت حل الجمعية أن تبطل التصرف موضوع المخالفة (م36).
3-   الحل الإداري عندما تعمد الجهة الإدارية المختصة إلى حل الجمعية (م 4 من المرسوم التشريعي رقم 224 لعام 69). وتكون هذه الإدارة مطلقة الصلاحية بتصرفها ولا تحتاج لإكساء تصرفها هذا حكماً قضائياً. كما أنه غير قابل للاعتراض.
3- هل توجد طرق للاعتراض ؟
تكلم القانون عن طرق حل الجمعية ولم يذكر شيئاً عن الاعتراض على قرار حل الجمعية. وهذا يعني أن هذا الأمر يخضع للقواعد العامة في أصول المحاكمات. فمن حيث المبدأ يحق لأي كان اللجوء إلى القضاء للاعتراض على تصرف يعتبره ضاراً بمصالحه ومخالف للقانون.ويقع عليه عبء الإثبات.
أما الحكم القضائي بالحل فيكون بناء على طلب أحد الأشخاص الذي سوف يكون ممثلاً بالدعوى مقابل الطرف الآخر الذي له مصلحة بعدم الحل. إن صدور الحكم بالحل ينهي الموضوع بخسارة الطرف الذي لا يرغب في الحل. ولا يحق طلب الاستئناف من شخص علم بقرار الحل الصادر عن المحكمة وأراد إلغاؤه إذا لم يكن طرفاً في أصل الدعوى أو متدخلاً فيها.
أما الحل الإداري فيعتبر قطعياً ولا يقبل أي طريق من طرق المراجعة.
 التنظيم والعمل
1.  ما مدى الحرية الممنوحة للأعضاء فيما يتعلق بصياغة وتعديل وضعهم والنظام الداخلي والهدف الأساسي؟
إن النظام الداخلي للجمعيات هو نظام نموذجي وإلزامي ولا مجال للأعضاء أن يدخلوا أي تعديل عليه من إضافة أو حذف، بما في ذلك الأمور التي تتعلق بوضعهم. فإذا أرادت الجمعية إدخال تعديل على نظامها الأساسي، عليها شهر هذا التعديل كما لو كان الأمر يتعلق بإنشاء جمعية جديدة "ويعتبر التعديل كأن لم يكن ما لم يشهر" (م 13). وللوزارة حق الشهر أو الرفض.
2- ما مدى حرية الأعضاء بالانضمام أو الانفصال عن الجمعية؟
للانضمام، يقدم الراغب استمارة انتساب نموذجية معرفاً فيها عن نفسه تعريفاً دقيقاً شاملاً يطلع عليها الأجهزة الأمنية. ويجب ترشيحه من قبل اثنين من أعضاء الجمعية القدامى. أما الانفصال، فإذا قرر عضو ما الانفصال فلا شيء يلزمه بالمتابعة، ولا يوجب غرامات على ذلك في نظام الجمعية. ويحق للهيئة العمومية أن تفصل العضو في حالات محددة بالنظام الداخلي.
أما عملياً فإن مجلس الإدارة هو الذي يتحكم بقبول الطلبات أو رفضها حتى أن المدير يحتكر طلبات الانتساب عادة ويعطيها لمن يشاء ويمنعها ممن يشاء. وكذلك الحال بالنسبة للفصل.
3- هل يوجد تدخل في عمل الفئات المديرة فيما يتعلق بمسألة الحضور في الاجتماعات؟
إن حضور الأعضاء للاجتماعات غير مؤيد بنصوص عقابية.
أما فيما يخص اجتماعات مجلس الإدارة، تكون الوزارة حاضرة دائماً فيها.
بالنسبة لاجتماعات الجمعية العمومية، أكد القانون على وجوب إبلاغ الجهة الإدارية المختصة بكل اجتماع للجمعية العمومية قبل انعقاده بخمسة عشر يوماً على الأقل وبالمسائل الواردة في جدول الأعمال ولهذه الجهة أن تندب من يحضر الاجتماع.
فيما يخص الانتخابات في الجمعيات ذات النفع العام فقد نصت المادة /47/ على "أنه للجهة الإدارية أن تستبعد من ترى استبعاده من المرشحين لانتخابات الهيئة التنفيذية". وفي الجمعيات العادية، يجوز لها أن تنتدب بقرار من يحضر الانتخابات للتحقق من أنه يجري طبقاً لنظام الجمعية. ولها إلغاء الانتخاب بقرار مسبب خلال خمسة عشر يوماً من إجراءه إذا رأت أنه وقع مخالف لذلك النظام أو القانون..
4- هل يوجد قيود فيما يتعلق بمشاركة النساء في الجمعيات وخاصة في مجلس الإدارة؟
لا يوجد أي تفريق بين الرجل والمرأة في قانون الجمعيات أو أية قيود على مشاركة النساء في عضوية الجمعيات أو مجالس الإدارة فيها. فالموانع لعمل المرأة في مجال الجمعيات مردها التقاليد والثقافة الذكورية.
5. هل هناك تدخل فيما يتعلق بحرية الجمعيات بتقرير المشاريع والنشاطات؟
تتدخل الإدارة في كل نشاطات الجمعية. وللوزارة الحق في التدخل لتعديل أهداف الجمعية فيما يضمن موافقتها لأغراض الجمعية. كما يجوز لها وقف العمل بأي قررا يصدر عن مجلس إدارة الجمعية أو هيئتها العامة أو من مديرها إذا رأت أنه مخالف للقانون أو للنظام العام أو الآداب (م. 35). إضافة إلى ضرورة أخذ موافقة الوزارة المسبقة على كل مشروع أو نشاط تود الجمعية القيام به.
6. هل حق الجمعيات في عقد الاجتماعات وحق التنقل بما في ذلك خارج الحدود هو حق مقيد بشكل أو بآخر؟
إن عقد الاجتماعات مقيد من جهة بأن يكون متناسباً مع أهداف الجمعية. ومن جهة ثانية بأن يكون مقراً ضمن خطط التجمع والإعلان والتوجه. وعلى منظمي الاجتماع الاستحصال على الموافقات المطلوبة (إبلاغ الجمعية للجهة المختصة وقبل 15 يوماً بأي اجتماع تود عقده مع صورة عن جدول الأعمال). وللوزارة عدم الموافقة إذا ارتأت ذلك.
أما حرية التنقل داخل وخارج القطر فهي مكفولة بالدستور ضمن ما تحدده القوانين. ولا يوجد إشارة في قانون الجمعيات إلى هذه المسألة إلا أن الممارسة عكس ذلك[17].
7. هل تخضع الجمعيات إلى قيود خاصة فيما يتعلق بحرية الاتصالات؟
حرية الاتصال للجمعيات غير مقيدة سواء على المستوى الوطني أو الأجنبي باستثناء الحظر المفروض على الاتصال بالعدو أو بالدولة التي هي في حالة حرب مع سورية (إسرائيل)، والاتصالات التي تدخل من حيث ماهيتها في نطاق تجريم القوانين السورية (كالمساس بالاقتصاد الوطني أو بسلامة البلاد.) وهذا يسري على كافة أنواع الاتصالات سواء الشخصية المباشرة أو عبر وسائل الإعلام والنشر ومواقع الإنترنت الخ.. ) ولا بد أن نلاحظ أن هذه الأمور تخضع لتقدير السلطات الأمنية.
8. هل حرية الجمعيات بالتعامل والتعاون مع جمعيات أخرى هي حرية مقيدة (على الصعيد الوطني والدولي )؟
ما ذكر في الفقرة السابقة ينطبق على حرية التعاون والتعامل مع جمعيات أخرى سواء على الصعيد الوطني أم الدولي. ونشهد في الآونة الأخيرة تنامياً في هذه العلاقات.
9. هل يتم أخذ رأي الجمعيات عندما يتم اتخاذ قرارات متعلقة بالمصلحة العامة؟
في الآونة الأخيرة برز تنسيق بين الجهات الحكومية ممثلة بوزيرة الشؤون والجمعيات ذات النفع العام أو مع الهيئات المشكلة حديثاً بمراسيم تشريعية[18] ، في الأمور التي ستوكل إلى هذه الهيئات بتنفيذها أو لتنفيذ خطة الدولة في أمور تدخل في مجال اختصاصها. ، التي هي جمعيات غير حكومية - حكومية
10. تعديات على الحريات العامة والحريات الشخصية لناشطي حقوق الإنسان
مداهمات وتوقيفات[19]، الخ...
 
العقوبات التي يفرضها القانون في حال المخالفة
في القانون، إذا قامت الجمعية بأعمال مخالفة لقانون الجمعيات فتخضع لعقوبات جنحوية (غرامات مالية وحبس) نص عليها القانون ولكن إذا تكررت المخالفات رغم تنبيه الوزارة عندئذ تعمد الإدارة إلى حل الجمعية إذا شاءت أو "التدخل القسري" أي طرد مجلس الإدارة وتعيين مجلس آخر مكانه. وكل ذلك مخالف بالطبع للمعايير الدولية.
وعلى كل حال، أن كل التصرفات والأعمال والأنشطة التي تقوم بها الجمعية تخضع للموافقة المسبقة من الوزارة، سواء كانت قانونية أو غير قانونية. بمعنى أنه إذا قامت الجمعية بعمل مخالف للقانون كانت قد نالت موافقة الوزارة المسبقة عليه فلن يحدث شيء.
 
 التمويل والمسائل المالية
1. هل هناك قيود تحد من حق الجمعيات في تملك الممتلكات والأموال؟
تتمتع الجمعيات في سورية بالشخصية الاعتبارية يعني ذلك تمتعها بحق التملك وحق التعبير عن إرادة الجمعية وحق التقاضي باسمها. وهو ما كفلته المادة /14/ من الدستور.
 
2. هل هناك قيود تحد من حق الجمعيات بالتصرف بأموالها على غير الوجه المصرح به في النظام الأساسي؟
نعم ! فالشرط الأول للحصول على التمويل وتملك الممتلكات باسم الجمعية أن يكون هذا التمويل وهذا التملك في خدمة أغراض الجمعية فعلياً.
إلا إذا استطاعت الجمعية أن تقنع الجهة الإدارية بأن هذا التصرف بالأموال، وإن كان على غير الوجه المصرح به في النظام الأساسي، فإنه يخدم أغراض الجمعية فعلياً. فإذا وافقت الجهة الإدارية فلا شيء يمنع. وعلى كل حال يجب أخذ موافقة الجهة الإدارية مسبقاً على هذا التصرف.
3. هل هناك قيود تحد من حق الحصول على التمويل الأجنبي؟
هناك شروط للحصول على تمويل خارجي ينطبق على كافة الجمعيات وفيه سلطة تقديرية للمراجع الإدارية. وهذه الشروط هي أن يكون هذا التمويل لخدمة أغراض الجمعية فعلياً؛ أن يدخل التمويل وفق أنظمة القطع والمصارف وغيرها من المراسيم الاقتصادية النافذة؛ ألا يأتي هذا التمويل من جهات معادية لسورية، أو أن يكون متأتياً بشكل غير مباشر أو مباشر من الدول التي هي في حالة حرب مع سورية؛ الحصول على الموافقة المسبقة من وزارة الشؤون على تلقي هذا التمويل؛ أن يكون المبلغ المطلوب الحصول عليه يتناسب مع احتياجات المشروع المنوي استخدام التمويل في تنفيذه.
4- هل تتمتع الجمعيات بامتيازات مالية وضريبية؟ ضمن أي حدود؟
تتمتع الجمعيات، الخيرية منها على وجه الخصوص، وكذلك التعاونيات والجمعيات السكنية، بامتيازات مالية نص عليها عدد من القوانين النافذة.
أما الإعفاءات الضريبية فلم تطل إلا بعض الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات الاستهلاك والاستثمار التعاونية. كما أعفى قانون الجمارك الهبات والتبرعات والهدايا الواردة إلى المياتم والملاجئ ودور العجزة والجمعيات الخيرية والمستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية، من الرسوم الجمركية ومن الرسوم والضرائب الأخرى، كما أعفى مستوردات هذه الجهات للأغراض المذكورة من الرسوم الجمركية ومن الرسوم والضرائب الأخرى إذا لم يكن هناك إنتاج محلي مماثل لتلك المستوردات.
 الرقابة، الحكم، الشفافية
1- ما هي السلطات المخولة بالرقابة على الجمعيات؟
تشرف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إشرافاً كاملاً ومباشراً على عمل الجمعيات ونشاطها. وتتبدى سطوة السلطة الإدارية على الجمعيات بشكل خاص في أحكام رقابتها على الجمعيات ذات النفع العام إذ يصدر قرار من رئيس الجمهورية باعتبار جمعية ما ذات نفع عام. كما يجوز بقرار من رئيس الجمهورية سحب صفة النفع العام عن الجمعية (م41).
2- هل باستطاعة العموم الإطلاع على الحسابات المالية والمعلومات الأخرى ؟
يضع مجلس الإدارة تقارير بأنشطته خلال السنة وجردا بحساباته المالية يفصل فيها الموارد والنفقات. ويعرض التقرير المالي والتقارير الأخرى على الجمعية العمومية في اجتماعها السنوي للمصادقة عليها وإقرارها. وليس لهذه التقارير طابع السرية لكن لا تنشر في وسائل الإعلام.
3- ما هي العقوبات والإجراءات المقررة في حال المخالفة؟
يعاقب على مخالفة القانون بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة لا تزيد عن ألف ليرة (م71). لكن سلطة الجهة الإدارية مطلقة على الجمعيات ويشرعها القانون الذي يعطيها سلطة تقديرية واسعة، يمكنها من التصرف بحرية. الشفافية غائبة تماماً. فلا تحديد دقيق للأعمال التي تعتبر مخالفات، كل شيء ضبابي ويحوم في فلك السلطة التقديرية للإدارة.
أما تواجد القضاء في أحكام القانون فهو تواجد صوري. ويلجأ إليه الأفراد العاديون (ذوي المصلحة) في مداعاتهم للجمعية، أما الجهة الإدارية فلا تحتاج للجوء إليه لإصدار قراراتها وتنفيذها، لكن الجمعية لا تستطيع اللجوء إلى القضاء بمواجهة الإدارة أو الاعتراض على قراراتها.


[1] "اتحاد الفلاحين" و "اتحاد شبيبة الثورة" و "طلائع البعث" و "الاتحاد العام النسائي" التي احتكرت العمل في المجال الاجتماعي. عودة للأعلى

[2] على سبيل المثال مراجعة المرسوم التأسيسي للاتحاد العام النسائي. عودة للأعلى

 [3]أهم الجمعيات التي تشكلت في هذه المرحلة:

جمعية "المنتدى الاجتماعي"؛  جمعية "النادي السينمائي"؛ جمعية "إيمان ونور" تأسست عام 1981 كفرع لجمعية المصلح الفرنسي المعروف جون فانييه التي مقرها مدينة لورد وتعتبر الجمعية الأم وهي صاحبة نظرية "حقوق المعاق"؛ جمعية "تنظيم الأسرة" تأسست عام 1973 وهي من الجمعيات القليلة التي تتلقى معونات عينية ونقدية من الخارج لكنه تم الاستيلاء عليها من قبل الوزارة بتهمة الخروج عن الأهداف وترويج الأفكار الإباحية؛ جمعية "الندوة النسائية"؛ جمعية "أصدقاء دمشق" وتهتم بالتراث؛ "الجمعية الكونية السورية"، وتعنى بأبحاث الفيزياء الحديثة والكون؛   "جمعية خريجي الدراسات العليا"؛ هناك أيضاً عدد من الجمعيات المختلفة الأخرى كجمعية "المنتدى الشبابي"، و"جمعية الرجاء"، و"نادي بردى الرياضي"، و"رابطة خريجي فرنسا".. لا مجال لذكرها جميعاً في هذا العرض السريع. عودة للأعلى

[4] جمعية "الأدلاء السياحيين" التابعة لوزارة السياحة؛ "منظمة الهلال الأحمر السورية" التابعة لوزارة الدولة لشؤون المنظمات؛ "جمعيات التنمية الريفية" التابعة لوزارة الزراعة؛ "جمعية تنمية المجتمع المحلي" التي تقوم بمشروع القرى الصحية التابعة لوزارة الصحة؛ المؤسسات الرعائية التي تقدم خدمات اجتماعية متكاملة كدور المسنين ودور العجزة ودور الأيتام ودور الحضانة وهي تخضع لأنظمة البلديات والمحافظات التي تعمل ضمن منطقتها وتعمل بالتنسيق معها وبدعم منها؛ وهناك الأندية الشبابية والكشفية التي تنشط في كنف الكنائس والأديرة بدون تراخيص وعلى عهدة الكنائس التابعة لها؛ الأندية الخاصة بطائفة معينة مثل جمعية "الإخاء الثقافي الأرمينية" في باب توما، والجمعية الشركسية "جمعية الجولان" في المهاجرين التي تركز جهودها على توطيد الأواصر الاجتماعية بين أعضاءها وتأمين الخدمات لهم وإحياء التراث القومي بالحفلات والأمسيات الفنية التي يحضرها جمهور متنوع؛ الخ ... عودة للأعلى

[5] المصدر: "ملتقى الشباب العربي" الرابع، الذي عقد في دمشق بمبادرة من "منظمة المرأة العربية" (القاهرة) بين 10 و13 تموز 2007، بناء على إفادة السيدة بشرى كنفاني ممثلة سورية في المنظمة، والتي ترأست الملتقى. عودة للأعلى

[6] كجمعية حماية الحياة البرية والجمعية الوطنية للتوعية الاجتماعية، وجمعيات البحوث العلمية: كجمعية العلوم الاقتصادية السورية، والجمعية السورية لدعم البحوث الطبية، والمنتدى السوري لصناعة البرمجيات. عودة للأعلى

[7] جمعية المعالجين الاجتماعيين، وجمعية حماية المستهلك وجمعية سلامة الطرق. عودة للأعلى

[8] جمعية حقوق الطفل وجمعية المبادرة الاجتماعية. عودة للأعلى

[9] رابطة خريجي فرنسا، ومؤخراً الجمعية التي أنشأها لفيف من المحامين والمحاميات لدراسة قرارات الأمم المتحدة الخاصة بمنطقتنا، وجمعية محاربة الفساد التي لم ترخص بعد. عودة للأعلى

[10] جمعية النبك التي تسعى لإنشاء مشروع تنموي مكان مقلب كبير للقمامة. وجمعية أسرة الإخاء التي تقيم مشروعاً مهماً لإيواء المعاقين يتضمن بناء سكني كبير لسكناهم الدائمة ملحق به شبكة من المدارس التخصصية وخدمات العناية الطبية. عودة للأعلى

  [11]أسسها فريق من الانتلجنسيا السورية أخذت شكل حركة اجتماعية. لها لجنة تنسيق عليا هي "لجنة سوريا". ولا يوجد لها مقر بل تعقد اجتماعاتها في البيوت. ويتفرع عن لجنة التنسيق لجان المحافظات. كان هدفها في الأساس إحياء المجتمع المدني بمعنى العمل على نشر الثقافة الجمعية وتعويد الناس على أخذ قضاياهم بأيديهم من حيث تقرير ما يجب عمله لتحسين حياتهم، الخ. لكن سرعان ما تحول نشاطهم إلى نشاط ذات طابع سياسي يطالب بإلغاء قانون الطوارئ، والإفراج عن المعتقلين السياسيين وإلغاء القانون رقم 9 وحرية الصحافة وحرية الأحزاب الخ.. وبعد قيام السلطات السورية بإغلاق المنتديات، ومنها منتدى الأتاسي، أخذت اللجان منحى سياسياً صرفاً وظهر "إعلان دمشق" في 16/10/2005 الذي تلته حملة اعتقالات وممارسات قمعية على القيمين على اللجان ومنهم السيد سيف. مراجعة موقع اعلان دمشق http://www.damdec.org/index.php
[12] يذكر منها:  اللجنة السورية لحقوق الإنسان؛ لجنة حقوق الإنسان في سوريا (مافلجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية؛جمعية حقوق الإنسان في سوريا؛المنظمة السورية لحقوق الإنسان، سواسية؛ المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية؛المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية؛مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان؛مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان؛المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية؛ المنظمة الكردية لحماية البيئة (كسكايي)؛اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا؛ لجنة دعم قضايا المرأة؛ منظمة إمرأة حرة؛الخ...
[13] من هذه الجمعيات: الاتحاد النسائي العام؛ رابطة النساء السوريات؛ جمعية المبادرة الاجتماعية (خلال إعداد هذا التقرير، تم حظر هذه الجمعية وسحب الترخيص على خلفية مناقشة قوانين الأحوال الشخصية السورية)؛ جمعية مناهضة العنف ضد النساء تأسست عام 2001، لم تحصل على الترخيص؛ الجمعية السورية للنساء الكفيفات (الوئام)"؛ وهناك موقع إلكتروني هو "موقع نساء سورية" ويهتم بالقضايا الحقوقية والثقافية للمرأة السورية.
[14] "الهيئة السورية لشؤون الأسرة": التي أنشئت بالقانون رقم /42/ لعام 2003، وترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء.
"مؤسسة مورد": وهي مؤسسة غير حكومية انشأت عام 2003 بدعم ورعاية من عقيلة رئيس الجمهورية السيدة أسماء الأسد تهدف إلى تطوير وتفعيل مشاركة المرأة السورية في عملية التنمية الاقتصادية الاجتماعية وهي تمثل سيدات الأعمال السوريات اللواتي يعملن ويقمن في سورية وخارجها.
[15] موقع انترنت http://www.unhchr.ch/pdf/reportfr.pdf
[16] وهي مهلة بينية (أي بين وزارة الشؤون والوزارات الأخرى التي يتوجب على وزارة الشؤون استطلاع رأيها في الطلب قبل البت فيه) وهذا يعني أنه لا يحق لوزارة الشؤون أن تأخر البت بالطلب لأكثر من ستين يوماً بحجة أنه لم يردها بعد رأي الجهة الأمنية أي وزارة الداخلية التي يتوجب عليها استطلاع رأيها في الموضوع إذ على وزارة الداخلية أو وزارة التربية والتعليم أن تبديا رأيهما في الطلب وتجيبا على الاستطلاع خلال 15 يوماً من ورود إليهما من وزارة الشؤون. وكذلك يتوجب على وزارة الشؤون أن تبت بالاعتراض إذا ما ورد من إحدى الوزارتين أو كلاهما خلال 15 يوماً من وروده إليها.
[17] على سبيل المثال، مراجعة ال بيان صادر عن " لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا" في 22/8/2007 الذي جاء فيه بأن السلطة السورية تستمر بسياستها التي تحد من حرية التنقل لناشطي حقوق الإنسان "بالمنع من السفر لتلقي العلاج المناسب في الدول المتقدمة بالنسبة للناشطين وبحجب العلاج المناسب عن المعتقلين في السجون. منعت الأستاذ رياض سيف رئيس مكتب الأمانة في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي من السفر لتلقي العلاج من حالة متقدمة من سرطان البروستات،بعد أن ماطلته أشهرا، وتركته عرضة لمخاطر تفاقم حالته الصحية والتي تهدد حياته بالخطر". موقع إنترنت: http://www.ahrarsyria.com/index.php?option=com_content&task=view&id=1237&Itemid=39
[18] مثلا الهيئة السورية لشؤون الأسرة أو الهيئة السورية للمعلوماتية الخ.
[19] تصريح صادر عن لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا بتاريخ 22/5/2005
قامت أجهزة الأمن السورية يوم السبت بتاريخ 22 أيار 2005، نهاراً ، بمداهمة مكتب المحامي محمد رعدون ، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا واعتقاله ، الأمر الدي يمثل انتهاكاً فاضحاً لأبسط حقوق الانسان ، وإصراراً على متابعة نهج القمع ضد الناشطين في مجال حقوق الانسان والمختلفين في الرأي http://www.hrinfo.org/syria/makal/2005/pr0522.shtml
 

مقابلة

"لا يوجد حرية لتكوين الجمعيات في سوريا" اقرأ المقابلة

شهادة