مقابلة مع كاتبة التقرير: ميشيل زيراري

كيف يمكنكِ أن تصفي، ببضعة جمل، وضع حرية تكوين الجمعيات في المغرب؟
من الصعب تكوين رأي سريع حول وضع حرية تكوين الجمعيات في المغرب. إن الحق بالتكوين الحر للجمعيات هو حق أساسي ضمن حقوق أساسية أخرى، ويجب النظر إليه بهذه الصفة على ضوء الاحترام الدولي لتلك الحقوق، وبصفة أشمل، بحسب الأسلوب الذي تعمل وفقه السلطات في احترام الوضع الدستوري. وإذا حصرنا أنفسنا بحرية تكوين الجمعيات، فإننا قد شهدنا تقدما حقيقيا خلال السنة الماضية مقارنة مع السنوات السابقة. والنقطة الإيجابية الرئيسية هي التعديل الذي جرى في عام 2002 على الظهير [المرسوم] الصادر في عام 1958 بشأن الحق بتكوين الجمعيات. وقد ألغت تلك التعديلات الجوانب التقييدية التي وردت في النص منذ عام 1973 (الحل الإداري للجمعيات، العقوبات التي تحرم الأشخاص من الحرية في حالات عدم احترام القانون)، حتى أنه تم إحداث عدة تحسينات على النص الأصلي.
وتتمثل النقطة السلبية الرئيسية بأنه لا يتم احترام القانون، وذلك إما بسبب نقص المعرفة بالقانون أو بصفة متعمدة. والمثال الأوضح على ذلك هو حقيقة أنه وعلى الرغم من أن تأسيس الجمعيات لا يتطلب ترخيص، وإنما إعلان بسيط، إلا أن السلطات ترفض تسليم إيصالات لجمعيات معينة بخصوص تلك الإعلانات المطلوبة، وذلك على الرغم من الأحكام الواضحة للقانون، وهذا بدوره يؤدي إلى تجميد عمل تلك الجمعيات.
 
ما هو رأيكِ الشخصي حول حرية تكوين الجمعيات؟
إن العدد الكبير من الجمعيات الموجودة حاليا والتي تعمل في نطاق واسع من القضايا من شأنه أن يدفع المرء للتفاؤل بخصوص الحق بحرية تكوين الجمعيات. وبالطبع، ما تزال هناك مشاكل، ولكن برأيي فإن الوضع الحالي هو وضع إيجابي بصفة عامة. أما بخصوص المستبقل، فمن دون ريب سيعتمد على التطور الدولي لاحترام الحقوق الأساسية. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أنه من أجل تحسين ممارسة حرية تكوين الجمعيات، يجب أن تكون الجمعيات ذاتها في الخط الأمامي للدفاع عن هذا الحق: فيجب أن تعلم حقوقها، وتعرف القانون، وأن تحترمه وتطالب باحترامه وأن تعمل بأسلوب شفاف ومهني.
 
ميشيل زيراري هي بروفيسورة في القانون في جامعة محمد الخامس
جرت المقابلة في تشرين الأول/أكتوبر 2007