مقابلة مع معتز الفجيري - مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

س: كيف لك أن تصف لنا وضع حرية تكوين الجمعيات في مصر، ببضع كلمات؟
 
ج: تقوم الحكومة على تقويض حرية تكوين الجميعات في مصر، إذ أنها تسيطر على المجتمع المدني إداراياً وأمنياً. فالمنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية والنقابات لاتتمتع بالإستقلالية والحرية، وهي مقيدة بجملة من القوانين والمواد الدستورية القائمة على أساس استبدادي والتي تتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.
 
 
س: ما هي النقطة الإيجابية الرئيسية في الوضع الحالي؟
 
ج: تقوم المنظمات المحلية والدولية لحقوق الإنسان بتكثيف حملاتها لتعزيز حرية تكوين الجميعات في مصر.
 
 
س: وماهي النقطة السلبية؟
 
ج: لقد تم إغلاق منظمتين لحقوق الإنسان بشكلٍ تعسفي هذه السنة. وتقوم الدولة على نحو يومي بفرض قيودٍ على أنشطة المنظمات غير الحكومية وعلى تمويلها وإداراتها وبالتدخل بشؤونها. والإتحاد الأوروبي الذي يُفترض أن يكون شريكاً أساسياً في المجتمع المدني المصري لايحرك ساكناً في وجه هذه الأفعال.
 
 
س: ما هي العوائق الرئيسية للإستخدام العادي لحرية تكوين الجمعيات؟
 
ج: يفرض الإطار القانوني قيوداً على حرية تكوين الجمعيات، فلا يمكن القبول بتاتاً بالإجراءات الإعتيادية والأمنية التي تقوم بها السلطات تجاه المنظمات غير الحكومية. إن نشطاء المجتمع المدني على دراية كافية أنهم مهددون في أية لحظة لسيطرة الدولة التعسفية ولجهازها الأمني. 
 
 
 ما هو رأيك الشخصي حول مستقبل حرية تكوين الجمعيات في مصر؟
 
ج: لاتظهر المؤشرات وجود إدارة سياسية وحكومية لتحسين حرية تكوين الجمعيات أو أية حقوق سياسية أو مدنية أخرى بشكل عام. لقد شهد هذا العام تراجعاً في عملية الإصلاح، فقد اتخذت الحكومة العديد من التدابير التي تفرض قيوداً / وتكبت المجتمع المدني والسياسي والإعلام الخاص والقضاء المستقل وحركات الإحتجاج. فالأخبار المتوفرة لدينا تشير إلى أن الحكومة تقوم بتحضير تعديلات جديدة على قانون الجميعات وذلك لفرض قيوداً على المنظمات غير الحكومية. ولهذا السبب يتوجب على المنظمات الدولية غير الحكومية أن تدعم المجتمع المدني المصري وذلك بشجب هذه الإجراءات الممكنة التي تقوم الحكومة بتحضيرها. كما ينبغي على الإتحاد الأوروبي أن يضع حرية تكوين الجمعيات في جدول أولوياته عند القيام بأية علاقات سياسية أو دبلوماسية مع الحكومة المصرية، وأن يشدد على مبادئ حقوق الإنسان الواردة في خطة عمل سياسة الجوار الأوروبية والتي قد تبنتها مصر في آذار 2007.