مقابلة مع مازن شقورة (كاتب التقرير حول المناطق الفلسطينية المحتلة)

كيف يمكنك أن تصف، ببضعة جمل، وضع حرية تكوين الجمعيات في المناطق الفلسطينية المحتلة؟
يمكن وصف الوضع الحالي لحرية تكوين الجمعيات بأنه سيء ومرشح لأن يصبح أسوأ إذا استمر الوضع السياسي الحالي على المستوى الفلسطيني الداخلي ، وفيما يتعلق بالحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، والانفصال السياسي والجغرافي بين جناحي الأمة. أما بالنسبة لتسجيل جمعيات جديدة، فقد تم تجميده من قبل حكومة حماس الموجودة بحكم الواقع في غزة، إضافة إلى إغلاق العديد من الجمعيات التي تدور في فلك حركة فتح، أو أنها قريبة من سلطة الرئيس عباس، كما تحدث الممارسة ذاتها من قبل حكومة عباس في الضفة الغربية حيث تم حل ما يقارب مائة وعشرين منظمة غير حكومية يشتبه بارتباطها بحركة حماس أو قربها من خطها السياسي. وضع الاستقطاب السياسي الحالي يعكس نفسه في المجتمع المدني الفلسطيني، كما أن القيادتين السياسيتين الحاليتين ترتكبان ممارسات غير قانونية ضد المنظمات غير الحكومية المسجلة في جناحي الأراضي الفلسطينية.
 
ما هي النقطة الإيجابية الرئيسية في الوضع الحالي؟
من وجهة النظر التشريعية والإجرائية من الصعب جدا الحديث عن أيجابيات في الوضع الحالي، ولكن من الممكن التحدث عن الانسجام والتنسيق بين المنظمات غير الحكومية، والذي ازداد تخوفا من أي اعتداء عليها من قبل الحكومتين الفلسطينيتين.
 
وما هي النقطة السلبية الرئيسية؟
إحدى أهم النقاط السلبية الرئيسية هو غياب الإجراءات القانونية عند إغلاق المنظمات غير الحكومية ومصادرة ممتلكاتها وتفتيشها. إضافة إلى ذلك، تعاني المنظمات غير الحكومية إلى حد بعيد من الضغوط التي تمارس عليها من قبل طرفي النزاع السياسي الحالي من أجل اتخاذ مواقف مؤيدة لطرف على حساب الطرف الآخر. هذا الوضع الاستقطابي خلق بيئة عمل غير ملائمة للمنظمات غير الحكومية، وخصوصا المنظمات المعنية بحقوق الإنسان والحكم الصالح.
 
ما هو رأيك الشخصي حول مستقبل حرية تكوين الجمعيات في مصر؟
الوضع مرشح للتراجع نحو الأسوأ
 
مازن شقورة هو مدير برنامج في الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون