|
حرية تكوين الجمعيات في إسرائيل: مثال جمعية أنصار السجين |

في عام 2006، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، عامير بيرتز، أمرا أعلن فيه أن جمعية أنصار السجين هي منظمة غير مشروعة.
جمعية أنصار السجين عن منظمة غير حكومة مسجلة وفقا للقانون في إسرائيل. وقد ظلت منذ عام 1980 تعمل نيابة عن السجناء الفلسطينيين المحتجزين في مراكز الاعتقال الإسرائيلية. وتسعى المنظمة بحسب أهدافها إلى تحسين ظروف احتجاز السجناء والمعتقلين، وتوفير التمثيل القانوني لهم في المحاكم العسكرية وفي نظام القضاء المدني الإسرائيلي، كما قامت الجمعية بتنظيم نشاطات عامة طالبت خلالها بالإفراج عن السجناء السياسيين كجزء من مفاوضات السلام، وعملت على مساعدة ودعم عائلات السجناء في التواصل مع أحبائهم المحتجزين. وقد كانت الجمعية تزاول عملها من مكاتب في إسرائيل والضفة الغربية.
وفي ليلة 8 أيلول/سبتمبر 2006، داهمت قوات الأمن الإسرائيلية مكاتب الجمعية في قرية مجد الكروم في الجليل وصادرت ممتلكاتها بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر، والملفات والوثائق والأثاث. كما صدر أمر للأمين العامة لجمعية أنصار السجين بإخلاء مكاتب الجمعية. وقد تضمن أمر الإخلاء إعلانا من وزير الدفاع قرر فيه إعلان الجمعية بأنها غير مشروعة استنادا إلى هذا الإجراء "ضروري من أجل حماية أمن الدولة، والصالح العام، والنظام العام".
وقد أعدت منظمة عدالة استئنافا للمحكمة العليا أكدت فيه إن الأمر الصادر عن وزير الدفاع منافي للقانون إذ أنه ينتهك حقوق أعضاء جمعية أنصار السجين وحقوق السجناء. وقد استخدم وزير الدفاع بصفة تعسفية إجراءات الطوارئ النافذة منذ حقبة الانتداب البريطاني، وهي تنتهك بشدة حقوق الأعضاء في حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير، والحق بالعمل، والتجمع، والملكية. كما يشكل هذا الأمر انتهاكا لحقوق السجناء الفلسطينيين بالتمثيل القانوني المناسب وفي الحفاظ على صلاتهم مع عائلاتهم. إن استخدام إجراءات الطوارئ لإغلاق هذه المنظمة دون إتاحة المجال لها للدفاع عن نفسها ينطوي على تعسف شديد.
إضافة إلى ذلك، دفع المحامي بكر في الالتماس بأن قيام وزير الدفاع استخدم إجراءات الطوارئ لإغلاق جمعية مسجلة بموجب القانون في إسرائيل هو أمر يثير العديد من التساؤلات ويثير القلق، إذ توجد آليات واضحة في قانون الجمعيات الإسرائيلي الصادر عام 1980 لإيقاف نشاطات المنظمات غير الحكومية. ووفقا لهذا القانون، فإن إيقاف نشاطات أي منظمة هو من اختصاص القضاء ولا يجوز أن يحدث إلا بعد أن تتاح للمنظمة المعنية فرصة للدفاع عن نفسها. وبدلا من اتباع هذا المسار القانوني السليم، اختار وزير الدفاع استخدام إجراءات منذ عهد الانتداب البريطاني تتيح له سلطات واسعة لمصادرة الحقوق من خلال الأوامر الإدارية. كما أن هذا التصرف يتجاهل الانتقادات الشعبية الواسعة لاستخدام أنظمة الطوارئ والتي تنادي بإلغائها.
ولغاية اليوم، لم تتلق منظمة عدالة أية استجابة من وزير الدفاع بخصوص الالتماس الذي أعدته.
لمزيد من المعلومات، انظر: http://www.adalah.org/newsletter/eng/dec06/5.php



